مع اقتراب الانطلاق الرسمي للموسم الدراسي 2026-2027 يوم الاثنين 7 شتنبر، تبرز الصحافة المدرسية بجهة فاس مكناس كفاعل أساسي في مواكبة هذه المحطة التربوية المهمة. ولا يقتصر دورها على رصد الاستعدادات الجارية داخل المؤسسات التعليمية، بل يتعداه إلى القيام بحملات تحسيسية واسعة لحث التلميذات والتلاميذ على الالتحاق الفعلي بالفصول الدراسية منذ اليوم الأول، تكريسا لثقافة المواظبة والانضباط.
وتنسجم هذه الدينامية التوعوية مع دعوة فؤاد ارواضي، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس مكناس، التي حث فيها الأسر والتلاميذ على جعل السابع من شتنبر انطلاقة حقيقية للدراسة بمختلف الأسلاك، بغية الاستثمار الأمثل للزمن المدرسي انطلاقا من الحصة الأولى.
وتتميز مبادرة الصحافة المدرسية بقربها من نبض المتعلمين، حيث تنقل الرسائل التوعوية بلغة نابعة من صميم الواقع المدرسي. وعوض الاكتفاء بسرد البلاغات الرسمية، ينخرط التلاميذ الصحفيون في نقاشات تفاعلية مع زملائهم لتبيان أهمية الحضور المبكر، وربط التحضيرات الإدارية بما ينتظرهم فعليا داخل الأقسام. وفي هذا السياق، يؤكد كل من أحمد وعائشة ويوسف، وهم أعضاء نشيطون في الصحافة المدرسية، أن نجاح بداية الموسم يعد مسؤولية مشتركة بين الإدارة والأسرة والتلميذ، مجمعين على أن الحضور منذ الأسبوع الأول يسهل الاندماج السريع في الإيقاع الدراسي ويقطع مع حالة التراخي التي غالبا ما ترافق بدايات المواسم السابقة.
وتتزامن هذه الجهود التحسيسية مع حزمة من الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الأكاديمية، وعلى رأسها تعزيز العرض التربوي بافتتاح 49 مؤسسة جديدة وإحداث 245 حجرة دراسية إضافية، إلى جانب توسيع شبكة مؤسسات الريادة لتشمل عددا أكبر من المدارس، متضمنة أكثر من 561 وحدة بالعالم القروي. كما واكب التلاميذ الصحفيون اللقاء التنسيقي الذي جمع مدير الأكاديمية بممثلي جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، إيمانا منهم بأهمية المقاربة التشاركية. فالانتظام في الفصول لا يتحقق بمجرد استصدار قرارات إدارية، بل يستوجب تعبئة أسرية ومتابعة دقيقة وتواصلا فعالا بين كافة المتدخلين.
وإلى جانب التوعية بأهمية الحضور، تلعب الصحافة المدرسية دورا محوريا في تقريب المستجدات التربوية من المتعلمين، موفرة لهم منصة حرة للتعبير عن تطلعاتهم ومناقشة قضايا جوهرية تمس حياتهم اليومية، كظروف التعلم، التجهيزات، ومؤسسات الريادة. وبذلك، تتجاوز الصحافة المدرسية مجرد نقل الخبر لتضطلع بوظيفة تربوية ومواطنة رائدة، تسهم في بناء تلميذ واع بمسؤولياته وشريك فعلي في تطوير مدرسته، حاملا رسالة واضحة: الموسم الدراسي يبدأ حين يبدأ التعلم فعلا.




