البابا الفاتيكان يعين ماريو دورادو رئيسا مساعدا لأبرشية الرباط

هيئة التحريرمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
البابا الفاتيكان يعين ماريو دورادو رئيسا مساعدا لأبرشية الرباط

عين البابا ليون الرابع عشر، يوم السبت، الأب الإسباني ماريو ليون دورادو رئيساً للأساقفة المساعدين لأبرشية الرباط، مع منحه حق الخلافة التلقائية، في خطوة تنظم مستقبل الأبرشية، في وقت يواصل فيه رئيس الأساقفة الحالي، الكاردينال كريستوبال لوبيز روميرو، الابتعاد عن مهامه العامة والرعوية، بانتظار نتائج تحقيق يجريه الفاتيكان بشأن اتهامات تتعلق بارتكاب اعتداءات جنسية.
وأوضح الفاتيكان، في بيان رسمي، أن تعيين دورادو، المنتمي إلى جماعة مرسلي مريم الطاهرة، يمنحه حق خلافة رئيس الأساقفة الحالي بشكل تلقائي في حال شغور كرسي أبرشية الرباط.
ويبلغ دورادو من العمر 52 عاماً، وكان يشغل منذ عام 2013 منصب النائب الرسولي للصحراء الغربية، كما سبق أن عُيّن، في غشت الماضي، مديراً رسولياً مؤقتاً لأبرشية الرباط، ليتولى تدبير شؤونها خلال المرحلة الحالية.
ويأتي هذا التعيين في ظل ظرف حساس تعيشه الكنيسة الكاثوليكية في المغرب، بعدما كشفت وكالة فرانس برس، في 8 يوليوز الماضي، أن خمس نساء على الأقل يتهمن الكاردينال كريستوبال لوبيز روميرو بارتكاب اعتداءات جنسية وسلوكيات غير لائقة.
وكان لوبيز روميرو، البالغ من العمر 74 عاماً، قد تولى رئاسة أبرشية الرباط منذ عام 2017، قبل أن يُعيّن كاردينالاً سنة 2019، كما كان من بين الأسماء التي طرحت لخلافة البابا الراحل فرنسيس.
وبعد فتح الفاتيكان تحقيقاً أولياً في هذه الاتهامات، قرر الكاردينال الإسباني، منذ 7 يوليوز، الابتعاد عن أنشطته العامة والرعوية، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات التي باشرتها السلطات الكنسية المختصة.
وينفي لوبيز روميرو بشكل قاطع الاتهامات الموجهة إليه، مؤكداً أنه لم يرتكب «أي اعتداء أو عنف أو تحرش جنسي»، ومشدداً في الوقت نفسه على استعداده للتعاون الكامل مع التحقيق حتى يتم التحقق من الوقائع.
وبحسب وكالة فرانس برس، لم يتم إلى حدود الآن تسجيل أي شكاية أمام القضاء المغربي بشأن هذه القضية، وفق ما أكدته النيابة العامة والشرطة للوكالة.
وفي السياق ذاته، اعتبرت محامية متخصصة في قضايا العنف الجنسي، نقلت فرانس برس تصريحاتها، أن الوقائع التي وصفتها إحدى المشتكيات يمكن أن تندرج ضمن جرائم التحرش الجنسي المشدد والاعتداء الجنسي المشدد، مشيرة إلى أن عنصر التشديد يرتبط باستغلال صاحب الفعل المفترض لموقع السلطة.
وينص القانون الجنائي المغربي على تشديد العقوبات في بعض الجرائم الجنسية عندما يكون مرتكبها في موقع سلطة أو نفوذ تجاه الضحية.
ويُعتبر رئيس الأساقفة المساعد مسؤولاً كنسياً يُعيّن لمساندة رئيس الأساقفة القائم، مع منحه حق الخلافة التلقائية، ما يعني أنه يتولى قيادة الأبرشية مباشرة في حال شغور منصب رئيس الأساقفة، سواء بسبب التقاعد أو الوفاة.
وبذلك، لا يشكل تعيين ماريو ليون دورادو حكماً على التحقيق المفتوح بشأن الكاردينال لوبيز روميرو، لكنه يضمن في المقابل وجود قيادة كنسية انتقالية واضحة لأبرشية الرباط خلال المرحلة المقبلة.
ويملك دورادو خبرة طويلة في العمل الكنسي بالمغرب، بعدما أمضى أكثر من عقدين في خدمة الحضور الكاثوليكي في المملكة، التي يشكل المسلمون غالبية سكانها.
وخلال زيارة البابا فرنسيس إلى المغرب في مارس 2019، كان دورادو من المتابعين عن قرب للدعوة البابوية إلى ترسيخ ثقافة الحوار وجعلها أساساً للعلاقات بين المسيحيين والمسلمين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة