إقليم الناظور .. انطلاق موسم القنص 2026-2027 بغابة كبدانة وسط تدابير لتعزيز الاستدامة والسياحة

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
إقليم الناظور .. انطلاق موسم القنص 2026-2027 بغابة كبدانة وسط تدابير لتعزيز الاستدامة والسياحة

أعطيت، اليوم الأحد بغابة كبدانة (إقليم الناظور)، انطلاقة موسم القنص 2026 – 2027 على مستوى جهة الشرق، وسط انخراط واسع للقناصة وتنزيل حزمة من التدابير التنظيمية الرامية إلى إرساء ممارسة مسؤولة ومستدامة.

وشكلت هذه الانطلاقة فرصة للقناصين، من أبناء الجهة والمناطق المجاورة، لممارسة هوايتهم والإسهام في إنجاح التدابير التي أقرتها الوكالة الوطنية للمياه والغابات، باعتبارهم شركاء أساسيين في الاستغلال المعقلن للثروة الوحيشية واحترام النظم البيئية، وفقا للقوانين الجاري بها العمل.

وفي هذا الصدد، أكد المدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات بالناظور، أمين كوزاض، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن افتتاح هذا الموسم يتميز باتخاذ سلسلة من التدابير الهادفة إلى تشجيع القنص السياحي، بما يسهم في النهوض بالعرض السياحي الوطني والمحلي.

وأوضح السيد كوزاض أن المساحات المخصصة للقنص شهدت ارتفاعا ملحوظا على مستوى إقليم الناظور، مسجلة زيادة بنسبة 30 في المائة مقارنة بموسم 2020 – 2021، لتبلغ مساحتها الإجمالية 74 ألف هكتار.

وأبرز المسؤول الإقليمي أن استراتيجية الوكالة للنهوض بهذا القطاع ترتكز على محاور مهيكلة، تهم بالأساس إعادة إعمار مجالات القنص وتحسين جودتها، إلى جانب تحديث آليات التدبير عبر إحداث بوابة إلكترونية مدمجة تتيح رقمنة مسطرة إيجار حق القنص، وتدبير شؤون القناصة، وتنظيم إحاشات الخنزير البري، فضلا عن توفير الخرائط الخاصة بالمجال.

كما تشمل هذه الاستراتيجية الوطنية، يضيف السيد كوزاض، تعزيز الشراكة مع مختلف الفاعلين عبر التكوين والتحسيس بأهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي، وتفعيل دور “شرطة القنص” ودعم الوحدات الميدانية لزجر المخالفات. وأشار في هذا السياق إلى أنه تم تسجيل 71 مخالفة على صعيد الإقليم خلال المواسم الأربعة الماضية، مما يعكس الحزم في محاربة القنص العشوائي وحماية النظم البيئية.

من جهته، أفاد رئيس وحدة الحيوانات المتوحشة بالمديرية الإقليمية للوكالة، سعيد الغجدامي، بأن المصالح المختصة تواكب هذا الحدث بتدابير استباقية لضمان مرور الموسم في ظروف آمنة، تتركز بالأساس على المراقبة الدقيقة للوثائق القانونية للقناصين (رخصة القنص، رخصة حمل السلاح، شهادة التأمين، بطاقة الجامعة الملكية المغربية للقنص…)، وكذا الرخص الخاصة بشركات القنص السياحي.

وأشار السيد الغجدامي، بمناسبة أول رحلة صيد برسم الموسم الجديد بالمجال الغابوي لتدخل شركة “القنص السياحي المتوسطي”، إلى أن الوكالة عملت على تثبيت علامات التشوير لتحديد المحميات المؤجرة والمناطق المفتوحة للقنص بدقة، مع وضع خرائط تفصيلية رهن إشارة القناصين تفاديا لأي تجاوز قانوني، مشددا على أن التوعية الصارمة بتدابير السلامة تشكل عنصرا أساسيا طيلة الموسم.

وعلى مستوى التدبير الخاص، اعتبر رئيس شركة “القنص السياحي المتوسطي”، أحمد بوعاصم، أن الانتقال من الإطار الجمعوي إلى تأسيس شركة متخصصة، بتنسيق مع إدارة المياه والغابات، يشكل خطوة هامة للارتقاء بقطاع القنص السياحي بالجهة.

وسجل السيد بوعاصم أن الشركة باشرت تنزيل خطة ميدانية للحفاظ على الثروة الوحيشية، شملت توظيف حراس دائمين للتصدي للقنص العشوائي، وتهيئة المجال الطبيعي وإصلاح منابع المياه، إلى جانب إطلاق طرائد تتلاءم مع طبيعة الشريط الساحلي للمنطقة (الحجل، الأرانب، الحمام). وتوقف أيضا عند الأهمية البالغة لتنظيم عمليات إحاشة الخنزير البري، التي تستجيب لطلبات الفلاحين لحماية محاصيلهم، وتشكل في الوقت ذاته عامل جذب سياحي.

وخلص إلى أن المجال الغابوي بالمنطقة أضحى وجهة مفضلة لعشاق هذه الرياضة، سواء من القناصين المحليين أو المغاربة المقيمين بالخارج، مؤكدا التزام الشركة التام باحترام مقتضيات دفتر التحملات لضمان استدامة الموارد الطبيعية وتثمين المنتوج السياحي المحلي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة