حذر وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونييز، الخميس 29 أكتوبر الجاري، من «خطر كبير جداً لحصول اضطرابات عامة»، أمنيا معلنا نشر نحو 70 ألف عنصر من الشرطة وقوات الدرك بمختلف أنحاء البلاد، لمواجهة موجة جديدة من الاحتجاجات والتظاهرات المرتقبة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتشهد فرنسا حالة من الغضب الاجتماعي العارم إثر ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد التفاوتات الاقتصادية، وهي الاحتجاجات التي اندلعت بقوة في 17 أكتوبر الجاري وتحولت في بعض المحطات إلى أعمال شغب هي الأشد منذ سنوات.
ودعت حركة «السترات الصفراء» إلى جانب اتحادات طلابية إلى يوم احتجاجي جديد يوم السبت 31 أكتوبر، في وقت يزداد فيه المشهد السياسي توتراً مع اقتراب الانتخابات الرئاسية وتصدر اليمين المتطرف بقيادة مارين لوبان لاستطلاعات الرأي.
وأكد نونييز، خلال مؤتمر صحفي، تشديد التدابير الأمنية وحماية المراكز التجارية، مشيراً إلى السماح بالتظاهر خارج مراكز المدن فقط لتفادي أعمال الشغب، ومتعهدا برفض أي تجاوزات والرد عليها بـ«حزم شديد».
كما كشف عن حظر تجمعات موازية رصدت دعوات لها عبر منصات التواصل تزامنا مع احتفالات «الهالوين»، متهماً مجموعات يسارية وناشطين راديكاليين بالوقوف خلفها.
وفي المقابل، أعربت قيادات الطلاب، عقب اجتماع عقدته مع الوزير، عن إحباطها الشديد واصفة اللقاء بـ«حوار الطرشان»، ومنددة بما اعتبرته تعاملاً أمنياً مفرطاً وعدم تجاوب من السلطات مع مطالب الشارع.





