إعصار عنيف يضرب جنوب البرازيل ويخلف 6 قتلى ومئات المصابين

هيئة التحرير9 نوفمبر 2025آخر تحديث :
إعصار عنيف يضرب جنوب البرازيل ويخلف 6 قتلى ومئات المصابين

ضرب إعصار نادر الشدة مدينة ريو بونيتو ​​دو إيغواسو في ولاية بارانا (جنوب البرازيل)، مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من 750 آخرين، حسبما أعلنت السلطات المحلية يوم السبت، معلنةً حالة الكارثة العامة.
و اجتاح الإعصار، المصنف من الدرجة F3 على مقياس فوجيتا، المدينة التي يبلغ عدد سكانها 14 ألف نسمة، والواقعة على بُعد حوالي 400 كيلومتر من كوريتيبا، في غضون دقائق مساء الجمعة، مسبباً دماراً واسع النطاق. ووفقاً للدفاع المدني في بارانا، تأثر ما يقرب من 90% من المنطقة الحضرية.
ولخص العقيد فرناندو شونيج، مدير الدفاع المدني في الولاية، الوضع قائلاً: “إنها منطقة حرب”، بينما وصف وزير الصحة الإقليمي، بيتو بريتو، المرافق الطبية بأنها “منهكة تماماً”، ولم يتبقَّ سوى مركز صحي واحد عامل.
و بلغت سرعة الرياح 250 كم/ساعة، مما أدى إلى انقلاب السيارات، واقتلاع أسطح المنازل، وتدمير منازل بأكملها. ونُقل مئات المصابين إلى مستشفيات المنطقة، تسعة منهم في حالة خطيرة.
وأمام حجم الأضرار، أعلن الحاكم راتينيو جونيور عن تنفيذ خطة طوارئ لتسريع جهود الإغاثة وإعادة بناء المنازل. وصرح قائلاً: “المدينة مُدمرة عمليًا”.
وأعرب الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تضامنه مع عائلات الضحايا، وأعلن عن النشر الفوري لتعزيزات اتحادية.
وتستمر عمليات البحث، بينما لا يزال شخص واحد في عداد المفقودين. وتُظهر الصور المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي شوارع مدمرة، ومركبات قُذفت في الهواء لعدة أمتار، وأحياء بأكملها سُوّيت بالأرض.
كما حذّرت السلطات المحلية من موجة جديدة من العواصف والرياح العاتية المتوقعة خلال عطلة نهاية الأسبوع في ولايات بارانا وسانتا كاتارينا وريو غراندي دو سول. في بورتو أليغري والعديد من المدن الجنوبية الأخرى، تسبب إعصار خارج مداري في أضرار جسيمة، وتسبب في انقطاع الكهرباء عن أكثر من 200 ألف منزل.
كما رفعت مدينتا ريو دي جانيرو وساو باولو مستوى التأهب بسبب الرياح العاتية والأمطار الغزيرة، وحثت السلطات السكان على تجنب السفر.
تأتي هذه الكارثة قبل أيام قليلة من افتتاح مؤتمر المناخ (COP30)، وهو المؤتمر الثلاثين للمناخ، المقرر عقده يوم الاثنين في بيليم (شمال البرازيل)، وتعيد إشعال النقاش حول تزايد تعرض البرازيل للظواهر الجوية المتطرفة، والتي تفاقمت، وفقًا للعلماء، بسبب الاحتباس الحراري.
في عام 2024، ضربت المنطقة نفسها فيضانات تاريخية أودت بحياة أكثر من 200 شخص في ولاية ريو غراندي دو سول المجاورة، مما شكل إحدى أسوأ المآسي الطبيعية في تاريخ البلاد الحديث.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة