أكدت صحيفة “أتالايار” الإسبانية أن المغرب أصبح الشريك الأبرز للاتحاد الأوروبي في قضايا الهجرة غير النظامية، بفضل موقعه الجغرافي الاستراتيجي والتعاون الوثيق بين أجهزته الأمنية ونظيراتها الأوروبية. وأوضحت الصحيفة أن هذا التنسيق جعل من المملكة حجر زاوية في سياسة الهجرة الأوروبية، خاصة في ظل تصاعد المخاوف داخل القارة من تدفقات المهاجرين.
وأضاف المصدر أن تبادل المعلومات بين الرباط والعواصم الأوروبية بلغ مستويات غير مسبوقة، ما مكّن من إحباط العديد من محاولات العبور الخطيرة وحماية أرواح المهاجرين قبل انطلاقهم في رحلات محفوفة بالمخاطر. وساهمت التدخلات المغربية في تقليص عدد الوافدين غير النظاميين إلى أوروبا بنسبة 45٪ مقارنة بالسنوات الماضية.
ورغم هذا التراجع، لا تزال الهجرة غير الشرعية تمثل هاجساً متزايداً لدى دول الاتحاد الأوروبي، خصوصاً إسبانيا، التي تشهد ارتفاعاً في محاولات العبور نحو سبتة ومليلية المحتلتين أو جزر الكناري عبر قوارب صغيرة. وترى الصحيفة أن التنسيق مع المغرب يظل عاملاً حاسماً في الحد من هذه الظاهرة التي تؤرق المجتمعات الأوروبية.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن الهجرة باتت ظاهرة عالمية، بعد انضمام مهاجرين من آسيا والشرق الأوسط إلى موجات الهجرة، وليس فقط من إفريقيا جنوب الصحراء. ورغم تعقّد الظاهرة، يؤكد المراقبون أن المغرب رسخ موقعه كحليف لا غنى عنه لأوروبا في حماية حدودها الجنوبية ومكافحة شبكات التهريب العابرة للقارات.
وأشار التقرير إلى أن البحرية الملكية المغربية تمكنت منذ بداية عام 2025 من اعتراض أكثر من 42 ألف مهاجر كانوا في طريقهم إلى أوروبا عبر السواحل المتوسطية والأطلسية. ويأتي ذلك ضمن جهود مشتركة بين وزارة الداخلية المغربية وأجهزة الاستخبارات، أسفرت أيضا عن تفكيك 188 شبكة إجرامية تنشط في تهريب البشر واستغلال المهاجرين.




