أسدلت المحكمة الابتدائية بمدينة فاس، يوم الأربعاء الماضي، الستار على فصول القضية التي اشتهرت محلياً باسم “قضية الصعصع والضسارة”، والتي تتعلق بوقائع فوضى واعتداء بالرشق بالحجارة أمام أسوار المحكمة، في انتهاك صارخ لحرمتها ولقواعد النظام العام.
وقد بتت هيئة الحكم في ملف قضايا التلبس، الذي عُقدت جلساته في قاعة الجلسات رقم 8 في تمام الساعة الواحدة زوالاً من يوم الأربعاء، بعدما استمعت إلى المرافعات وردت على جميع الدفوع الشكلية والموضوعية المثارة من قبل دفاع المتهمين.
و تعود تفاصيل القضية إلى قيام مجموعة من الأشخاص بالتراشق بالحجارة أمام الباب الرئيسي للمحكمة الابتدائية بفاس، وهو السلوك الذي وصفته الأوساط القانونية والإعلامية بأنه “إثارة للفوضى” و”عدم احترام لحرمة المؤسسة القضائية”. وقد أثارت هذه الواقعة استياءً واسعاً، ما استدعى تدخلاً أمنياً أسفر عن توقيف المتورطين وتقديمهم أمام العدالة في حالة اعتقال بالنسبة للبعض.
بعد المداولة، نطقت المحكمة بأحكامها النهائية، والتي تنوعت بين الحبس النافذ، والحبس الموقوف التنفيذ، والبراءة، وهي كالتالي: ي.د: قضت المحكمة في حقه بالحبس النافذ لمدة سنة واحدة، وبغرامة نافذة قدرها 2000 درهم، بالإضافة إلى صائر يقدر بـ 1200 درهم و “م. ل”: صدر في حقه حكم بالحبس النافذ لمدة 6 أشهر، وغرامة نافذة قدرها 1000 درهم و “إ. م”: حُكم عليه بالحبس النافذ لمدة 6 أشهر، وغرامة نافذة قدرها 1000 درهم و “أ. د”: قضت المحكمة بحقه بـ الحبس الموقوف التنفيذ لمدة 6 أشهر، وغرامة نافذة قدرها 1000 درهم، مع الصائر تضامناً والإجبار في الأدنى و ” ع. م”. و “ز. م”: أصدرت المحكمة في حق المتهمين حكم البراءة من المنسوب إليهما.
و ينظر إلى هذه الأحكام على أنها رسالة واضحة وحازمة من المؤسسة القضائية بضرورة احترام هيبة القانون وحرمة المحاكم، وأن أي محاولة لزعزعة النظام العام أو الاعتداء على المؤسسات العمومية ستواجه بالصرامة اللازمة. وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية المعتادة لتنفيذ هذه الأحكام.



