من العالم الافتراضي إلى الواقع: هبة تضامنية تعيد الأمل لشاب مغربي سقط ضحية للاحتيال

فايس بريس25 نوفمبر 2025آخر تحديث :
من العالم الافتراضي إلى الواقع: هبة تضامنية تعيد الأمل لشاب مغربي سقط ضحية للاحتيال

في مشهد يعكس تجذر قيم التآزر والتكافل في المجتمع المغربي، تحولت مأساة شاب تعرض لعملية نصب مالي إلى ملحمة تضامن إنسانية واسعة النطاق، انطلقت شرارتها الأولى من موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

بدأت القصة عندما بادر الناشط الفيسبوكي “حسن بن يحيى” بإطلاق حملة فردية لمؤازرة شاب مغربي وجد نفسه فجأة ضحية لعملية احتيال محكمة، كبدته خسارة مالية مؤلمة بلغت قيمتها حوالي مليوني سنتيم. ولم يكتفِ بن يحيى بكلمات المواساة المعتادة، بل قرر الانتقال إلى الفعل الملموس معلنًا عبر منشور على صفحته الشخصية عن تبرعه بربع المبلغ المسروق تعويضاً للضحية.

هذه الخطوة الجريئة لم تكن سوى البداية؛ فقد تحول المنشور بسرعة قياسية إلى منصة للتفاعل الإنساني، حيث لاقت المبادرة صدىً واسعاً تجاوز الحدود الجغرافية للمملكة.

في استجابة عفوية وسريعة، تواصل ما يقارب 70 شخصاً من مغاربة الداخل والخارج مع صاحب المبادرة، معبرين عن رغبتهم الجامحة في المساهمة لتعويض الشاب المتضرر. وقد تنوعت أشكال الدعم المعروضة بين مساهمات مالية مباشرة ورسائل دعم معنوي، في صورة جسدت أسمى معاني “تمغرابيت” ووقوف الجسد الواحد وتداعيه بالسهر والحمى لمصاب أحد أعضائه.

ولإضفاء طابع المصداقية والسرعة على هذه العملية التضامنية، ظهر الشاب المتضرر في بث مباشر، حيث كشف عن هويته وقدم رقم هاتفه للعموم، مما سهل عملية التواصل المباشر وتدفق المساعدات من المحسنين الذين هبوا لنجدته.

تتجاوز هذه الواقعة كونها مجرد جمع للتبرعات؛ فهي تسلط الضوء على دور المجتمع المدني الرقمي في التصدي لظواهر الاحتيال المالي الإلكتروني التي باتت تؤرق الكثيرين. كما أنها تبعث برسالة قوية مفادها أن الفضاء الأزرق، رغم ما قد يحمله من مخاطر، يظل أداة فعالة لتوحيد القلوب وصناعة الأمل، مؤكدة أن المغاربة، أينما كانوا، لا يتخلون عن بعضهم البعض في أوقات الشدة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة