رسم نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، خارطة طريق واضحة لأولويات المرحلة السياسية المقبلة، مؤكداً أن الحكومة التي ستفرزها صناديق الاقتراع القادمة ستكون أمام “مسؤولية تاريخية” تتمثل في التنزيل الفعلي لمبادرة الحكم الذاتي وتنفيذ الأوراش التنموية الكبرى.
وخلال ترؤسه لاجتماع مجلس مفتشي حزب الاستقلال، أمس السبت (13 دجنبر) بالرباط، شدد بركة على أن الرهان الأساسي للحكومة القادمة يرتكز على محورين جوهريين: الأول سياسي واستراتيجي يتعلق بـ”إنجاح الحكم الذاتي وتعزيز الوحدة الوطنية”، والثاني اقتصادي واجتماعي يهم “مواصلة تنزيل المشاريع التنموية الكبرى” التي انخرطت فيها المملكة.
وفي سابقة من نوعها، دق الأمين العام لحزب “الميزان” ناقوس الخطر بشأن التحديات التكنولوجية التي قد تواجه الاستحقاقات الانتخابية، داعياً إلى ضرورة تحصين العملية الديمقراطية. وأكد بركة أن الحكومة المقبلة تحتاج إلى “مشروعية شعبية قوية” تستمدها من نسب مشاركة مرتفعة، مشدداً على ضرورة محاربة الفساد الانتخابي بجميع أشكاله، خاصة في ظل “تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي ومخاطر توظيفها في حملات التضليل والتزييف الرقمي للحقائق”.
وفي الشق المتعلق بقضية الوحدة الترابية، كشف بركة أن حزب الاستقلال بادر إلى رفع تصوره إلى النظر السديد لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يتضمن رؤية الحزب لتفاصيل مبادرة الحكم الذاتي والتدابير المواكبة لتنزيلها.
واعتبر المتحدث ذاته أن الظرفية الحالية “مواتية جداً” في ظل الزخم الدولي، واعتراف الأمم المتحدة الصريح بالجزائر كطرف رئيسي في النزاع، ما يمهد الطريق لحل نهائي يضمن السيادة الوطنية ويعيد إحياء حلم الاتحاد المغاربي.
وعلى المستوى التنظيمي، وجه بركة تعليماته لمفتشي الحزب بضرورة “الانخراط الفوري والفاعل” في التحضير للمحطات الانتخابية، عبر مواكبة المستجدات القانونية، وحث المواطنين على التسجيل في اللوائح الانتخابية، لضمان جاهزية البيت الداخلي للحزب لخوض غمار الاستحقاقات المقبلة بقوة.




