في إطار العناية البالغة التي يوليها عامل إقليم تاونات للحفاظ على المنظومة البيئية، وتزامناً مع ذروة موسم جني واستخلاص زيت الزيتون، تتواصل على صعيد الإقليم عمليات مراقبة ميدانية مكثفة تقودها “اللجنة الإقليمية المختلطة” لضمان امتثال وحدات العصر للمعايير البيئية الجاري بها العمل.
وتأتي هذه التحركات الميدانية تفاعلاً مع تقارير السلطات المحلية، والشكايات الواردة من المواطنين، وما يُتداول عبر وسائل الإعلام حول إقدام بعض أرباب المعاصر على استغلال فترات التساقطات المطرية للتخلص العشوائي من مادة “المرج” في المجاري المائية والوديان.
وفي حصيلة أولية، شملت زيارات اللجنة الإقليمية المختلطة (التي تضم ممثلي السلطات المحلية، وكالة حوض سبو، الدرك الملكي، وقطاع البيئة، و”أونسا”) 37 وحدة استخلاص موزعة على 14 جماعة ترابية. وقد أسفرت هذه الصرامة الرقابية عن استصدار قرارات بمنع اشتغال وحدتين خلال السنة الجارية، وذلك بعد قرار مماثل شمل 3 وحدات العام الماضي، مع إحالة محاضر المخالفات على القضاء لاتخاذ المتعين.
وللحد من الآثار الجانبية لهذه الصناعة، اعتمدت مصالح العمالة مقاربة مندمجة ترتكز على عدة محاور التحسيس والتوعية و عقد لقاءات تواصلية مع جمعيات أرباب المعاصر للتأكيد على ضرورة احترام دفاتر التحملات والدراسات البيئية و التشجيع التقني حث المهنيين على الانتقال إلى نظام “ثنائي الطور” (système biphasique) الذي يتميز بإنتاج كميات أقل من مادة المرج و البنية التحتية للمعالجة إحداث ثلاث محطات لتبخر مادة المرج بكل من جماعات (تاونات، رأس الواد، وبني سنوس) بشراكة بين وكالة حوض سبو، الوكالة الجهوية متعددة الخدمات، وجمعية أرباب المعاصر، مع التخطيط لتعميم هذه المحطات على دائرتي تاونات وغفساي.
وتؤكد سلطات الإقليم أنها ستبقى في حالة تعبئة قصوى بتنسيق مع كافة المتدخلين للتصدي بحزم لأي تجاوزات بيئية. كما شددت على أنها لن تتوانى في تطبيق القانون في حق كل من يثبت تورطه في المساس بالمجالات الحيوية، لا سيما الموارد المائية الموجهة للشرب، والتربة، والغطاء النباتي، ضماناً للأمن البيئي والصحي لساكنة الإقليم.




