وضعت رئاسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، بتنسيق مع معهد علوم الرياضة، حداً للجدل الذي أثير مؤخرا عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الإلكترونية، بخصوص اتهامات بـ”السرقة العلمية” نسبت إلى أحد أساتذة المعهد.
وفي بيان حقيقة شديد اللهجة، كشف المعهد عن تفاصيل التحقيق الإداري والعلمي الذي باشرته الجامعة فور تداول الادعاءات، مؤكداً أن النتائج أفضت إلى تبرئة الأستاذ المعني بشكل كامل، وذلك بناءً على معطيات موثقة واعترافات رسمية من الطرف المشتكي.
و أفاد البيان توصلت به جريدة “فايس بريس” أن المنعطف الحاسم في القضية تمثل في توصل إدارة المعهد برسالة ثانية من المشتكي، عنونها بـ”رسالة اعتذار وتوضيح”. وقد أقر المشتكي في هذه الوثيقة رسمياً بأن الشكاية الأولى لم تكن نابعة من قناعته الشخصية، بل جاءت نتيجة “إيعاز وتحريض” من طرف أستاذ آخر يعمل بنفس المؤسسة، في خطوة وصفت بـ”غير المحسوبة”.
وأوضح المشتكي أن الأعمال العلمية التي كانت موضوع الاتهام تندرج في صلب التأطير الأكاديمي لمرحلة الماستر، مشيراً إلى أن الأستاذ المشتكى به ساهم فعلياً في تأطير البحث، وتحليل المعطيات الإحصائية، وصياغة قسم المناقشة، مما يبرر إدراج اسمه ضمن قائمة المؤلفين بشكل قانوني ومشروع، نافياً وجود أي استغلال أو سرقة علمية.
و أكدت إدارة معهد علوم الرياضة أن التفاعل مع الملف تم بجدية ومسؤولية عالية التزاماً بمبادئ الشفافية. وشدد البيان على أن المؤسسة “لن تتساهل مع أي محاولة للمساس بسمعتها الأكاديمية أو التشويش على مسارها العلمي المتميز”، معتبرة أن ما ورد في الشكاية الأولى لا يعدو كونه “أخباراً زائفة” تسيء لصورة البحث العلمي بالجامعة.
ختاما، أعلن المعهد، وبمعيته جامعة سيدي محمد بن عبد الله، احتفاظهما بالحق الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لرد الاعتبار وصون كرامة الأساتذة والمؤسسة الجامعية. كما دعا البيان المنابر الإعلامية إلى ضرورة تحري الدقة واستقاء المعلومات من القنوات الرسمية، مجدداً التزام المعهد الراسخ بقيم النزاهة الأكاديمية وأخلاقيات البحث العلمي.




