عقد المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار دورته العادية بالرباط، يوم السبت 10 يناير 2026، وذلك طبقا لمقتضيات النظامين الأساسي والداخلي للحزب.
واغتنم المجلس الوطني للٱحرار المناسبة للتعبير عن اعتزازه العميق بالقيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وبما يميز الدبلوماسية الملكية من حكمة وبُعد نظر وفعالية في الدفاع عن المصالح العليا للمملكة.
ووفق بلاغ صادر عن المجلس اليوم السبت 10 يناير 2026، فقد ثمن الحزب عاليا القرار الحاسم لمجلس الأمن رقم 2797 الداعم لخيار الحكم الذاتي بالصحراء المغربية، لما يحمله من تكريس لمبادرة الحكم الذاتي كمرجعية أساسية لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
كما ثمن مبادرة الحزب لتقديم تصوراته ومقترحاته لتحيين مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، تأكيدا لمصداقية الموقف المغربي، وهو ما يعكس بالملموس التشبث الراسخ بالإجماع الوطني، ويعزز من وحدة الجبهة الداخلية للمملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة، نصره الله.
دوليا، وبحسب ذات البلاغ، فقد أكد حزب الحمامة على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لضمان حق الفلسطينيين في الحياة الكريمة، والأمن، والسلام، وكذلك إيصال المساعدات الإنسانية والطبية والغذائية دون عوائق، حماية للمدنيين الأبرياء وصونا لحقوقهم الأساسية.
وأعرب الحزب عن استبشاره خيرا بالتساقطات المطرية والثلجية الأخيرة، منوها بالمبادرات الحكومية التي تم إطلاقها، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية، ارتباطا بتدبير إشكالية الماء، والتي أثبتت نجاعتها في ظل التساقطات المطرية الحالية، لا سيما من خلال التنزيل السريع والأمثل للبرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي، الذي مكن بلادنا من التوفر على سدود وبنيات تحتية مائية هامة لتجميع وتخزين مياه الأمطار، إلى جانب المجهودات المبذولة في مجال الربط بين الأحواض المائية، فضلا عن الاستثمارات المهمة المتعلقة بتحلية مياه البحر.
و عبر عن اعتزازه بقيادة التجمع الوطني للأحرار لتجربة حكومية استثنائية، تميزت بطموح برنامجها الجريء، ورؤية سياسية واضحة، والتي تعززت بصلابة خلفيتها البرلمانية ورصانة تدبيرها السياسي، لتصبح نموذجا ملهما لعقلنة الفعل السياسي، متجاوزة التشتت والبلقنة، ومقدمة أفقا واضحا للتمييز بين المرجعيات والمدارس والقيم السياسية، بما يسهم في ترشيد السياسات العامة وتعزيز الثقة في المؤسسات.
و ثمن المجلس الوطني ما تحقق من إنجازات على مستوى تنزيل البرنامج الحكومي، مؤكدا أن هذه المكتسبات تشكل رصيداً سياسياً ومؤسساتياً مهماً، يعزز الثقة في الخيار الإصلاحي الذي يقوده الحزب، ويكرس منطق الاستمرارية في العمل، والالتزام بالنتائج، وربط المسؤولية بالمحاسبة. وفي هذا الصدد، شدد على الانخراط في صلب التوجيهات الملكية السامية ذات الصلة بمشروع الدولة الاجتماعية كمرجعية ناظمة للسياسات والأداء العمومي، وبرؤية للتنمية الترابية قائمة على مبدأ الإنصاف المجالي وتقليص الفوارق.
و أكد البلاغ أن الأداء الجماعي للأغلبية الحكومية، القائم على الانسجام وتقاسم المسؤولية، شكّل ركيزة أساسية لنجاح التجربة الراهنة، بفضل دينامية الحوار والتواصل، وقوة الحضور الترابي، وفعالية التنسيق السياسي والبرنامجي. كما يتطلع بثقة إلى ما تبقى من الولاية الحكومية، لمواجهة التحديات الوطنية، اعتمادا على حصيلة إيجابية والتزامات البرنامج الحكومي تجاه المواطنين.
و عبر عن اعتزازه باحتفال المملكة برأس السنة الأمازيغية يوم 14 يناير، بما يكرس العناية الكبيرة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للنهوض بالأمازيغية، باعتبارها مكونا أساسيا من مكونات الهوية الأصيلة للأمة المغربية، معتبرا إياها فرصة للتأكيد على الانخراط الفعّال لحزب التجمع الوطني للأحرار في دعم السياسات الرامية إلى تعزيز مكانة الأمازيغية في مختلف المجالات التعليمية والثقافية والإعلامية، بما يُسهم في تعزيز التلاحم الوطني وترسيخ قيم الانفتاح والتنوع الثقافي التي تُميّز المجتمع المغربي.
وارتباطا بالرهانات الديمقراطية المقبلة، أكد البلاغ أن الاستحقاقات الانتخابية تشكل محطة مفصلية في مسار ترسيخ الخيار الديمقراطي ببلادنا، وفرصة لتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات، وتجديد النخب، وفتح مجال الانتدابات البرلمانية في وجه الطاقات الواعدة من شباب ونساء، مع الانفتاح على فعاليات مغاربة العالم، وتعزيز المشاركة السياسية، في إطار من الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص، بما يضمن للناخبات والناخبين شروط الاختيار الحر، خدمة للمشروع المجتمعي القائم على ترسيخ الديمقراطية السياسية، ودعم التنمية الاقتصادية، وتعزيز الإدماج الاجتماعي.
و أكد الحزب أن السياق الوطني الراهن، بما يحمله من رهانات ديمقراطية وتنموية كبرى، يستدعي من مختلف الفاعلين السياسيين الارتقاء بالممارسة الحزبية، وتغليب منطق المسؤولية والمصلحة العامة، والابتعاد عن كل ما من شأنه المساس بمصداقية العمل السياسي، بما يعزز الثقة المجتمعية في الحياة الحزبية، ويحصن المسار الديمقراطي، ويدعم استقرار المؤسسات واستمرارية أوراش الإصلاح والتنمية ببلادنا.
و نوه بالدينامية التنظيمية المتواصلة التي يعرفها الحزب، وبالعمل الجاد الذي تضطلع به مختلف هياكله ومنظماته الموازية، مركزياً وجهوياً ومحلياً، وبانفتاحه المستمر على الكفاءات والطاقات الوطنية، بما يعزز جاهزيته للاستحقاقات المقبلة.
و جدد المجلس الوطني وهو يستشرف المرحلة المقبلة، التزام الحزب الثابت بمواصلة الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز أسس العدالة الاجتماعية، وتقوية السيادة الاقتصادية، في إطار @الاستقرار المؤسساتي الذي تنعم به المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.




