بدأت مدينة خيريث الإسبانية تشهد حالات غمر مائي جزئي، عقب فيضان نهر غواداليتي وارتفاع منسوب مياهه بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة، بفعل الأمطار الغزيرة وحالة الاضطراب الجوي التي ضربت إقليم الأندلس جنوب البلاد.
وأسفر هذا الوضع عن غمر عدد من الأحياء القريبة من ضفاف النهر، مخلفا أضرارا مادية متفاوتة في الممتلكات والبنية التحتية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، تجاوز منسوب مياه نهر غواداليتي عتبة 6 أمتار، ما دفع السلطات المحلية إلى إعلان حالة تأهب قصوى، واتخاذ تدابير احترازية شملت إجلاء مئات السكان من المناطق الأكثر عرضة للخطر، خاصة الأحياء المنخفضة والمجاورة لمجرى النهر، في ظل استمرار المخاطر التي تجعل العودة إلى المنازل غير ممكنة في الوقت الراهن.
وفي هذا السياق، تواصل فرق الطوارئ والحماية المدنية تدخلاتها الميدانية لتأمين سلامة السكان، عبر عمليات الإخلاء والمراقبة المستمرة لتطور الوضع، إلى جانب تقديم الدعم والمساعدات للأسر المتضررة، وتأمين النقاط التي سجلت ارتفاعا خطيرا في منسوب المياه.
وتندرج هذه الفيضانات ضمن موجة اضطرابات جوية قوية ضربت جنوب إسبانيا خلال الفترة الأخيرة، وامتدت آثارها إلى مناطق واسعة من أوروبا، وصولا إلى المغرب، حيث تسببت التساقطات الغزيرة في ضغط كبير على الأنهار وشبكات الصرف الصحي، ما استدعى رفع مستوى اليقظة وتفعيل إجراءات وقائية للحد من تداعيات هذه الظواهر الطبيعية.




