في عملية نوعية عكست الجاهزية العالية والسرعة القياسية في التفاعل مع نداءات المواطنين، تمكنت عناصر الأمن الوطني بمدينة الجديدة، صباح امس، من تحييد خطر إجرامي كان يتربص بمحيط المؤسسات التعليمية، موجهة بذلك رسالة طمأنة قوية للأسر والأطر التربوية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى محيط الثانوية الإعدادية بوشعيب الدكالي، حيث حاولت أيادٍ خبيثة تعكير صفو الأجواء الدراسية من خلال محاولة تعريض تلميذين للسرقة تحت التهديد. غير أن يقظة المصالح الأمنية كانت بالمرصاد؛ إذ فور تلقيها الإشعار، تحركت الآلة الأمنية بفعالية قصوى، حيث انتقلت إلى عين المكان فرق متخصصة مدعومة بفرقة الدراجين وعناصر مكافحة العصابات.
وقد أبان رجال الحموشي عن مهنية عالية خلال هذا التدخل، حيث تم تطويق المنطقة في ظرف وجيز، مما أسفر عن شل حركة المشتبه فيه وتوقيفه قبل فراره، ليتم وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتعميق البحث وكشف كافة الملابسات المحيطة بالحادث.
وقد خلف هذا التدخل الأمني الحازم ارتياحاً واسعاً في صفوف الساكنة وأولياء الأمور، الذين أشادوا بالاستراتيجية الاستباقية والحضور الميداني القوي لرجال الأمن، مؤكدين أن سرعة القبض على الجانح تعكس حرص المديرية العامة للأمن الوطني على “صفر تسامح” مع كل ما من شأنه تهديد سلامة المتعلمين أو المساس بالأمن العام.
ويأتي هذا التدخل ليكرس المقاربة الأمنية الجديدة التي تعتمد القرب والنجاعة، ويؤكد أن العيون الساهرة لا تغفل عن حماية الفضاء المدرسي، مما يقطع الطريق على أي محاولات إجرامية ويُعزز الثقة في المؤسسة الأمنية كحصن منيع لسلامة المواطنين.




