أوقفت السلطات الفرنسية اليوم الثلاثاء تسعة مشتبه بهم على خلفية مقتل ناشط من اليمين المتشدد الأسبوع الماضي، بينهم مساعد لعضو في البرلمان من اليسار الراديكالي، وفق ما أفاد مدع عام ومصدر مطلع.
قتل كانتان دورانك (23 عاما) متأثرا بجروحه بعدما هاجمه ستة أشخاص على الأقل على هامش تظاهرة لليمين المتشدد ضد مؤتمر نظمته النائبة الأوروبية ريما حسن في مدينة ليون.
وأججت الحادثة التوتر بين اليمين واليسار في فرنسا قبيل الانتخابات البلدية المقررة في مارس وانتخابات 2027 الرئاسية والتي يبدو حزب “التجم ع الوطني” اليميني المتشدد أقرب من أي وقت مضى للفوز فيها.
وأعلن المدعي العام في ليون تيري دران توقيف تسعة أربعة مشتبه بهم، ليعلن لاحقا توقيف خمسة آخرين، ليرتفع عدد الموقوفين إلى تسعة.
من جانبه، كشف مصدر مطلع على القضية طلب عدم ذكر اسمه أن من بين الموقوفين مساعدا لعضو البرلمان رافايل أرنو من حزب “فرنسا الأبي ة” اليساري الراديكالي الذي تنتمي إليه أيضا ريما حسن. وأعلن أرنو طرد المساعد الموقوف.
وأفاد تجم ع معاد للهجرة يدعى “نيميسيس”، يقول إنه يكافح العنف ضد النساء الغربيات، بأن دورانك شارك في تظاهرة ليون لحماية أعضائه.
واتهم التجم ع منظمة “الحرس الفتي” الشبابية المناهضة للفاشية بالوقوف وراء الاعتداء، علما أن أرنو شارك في تأسيسها قبل أن ي نتخب لشغل مقعد في البرلمان.
لكن “الحرس الفتي” التي تم حل ها في يونيو، نفت أي علاقة لها بـ”الأحداث المأسوية”، بينما وصف أرنو الاعتداء بأنه “مروع”.
وذكرت رئيسة الجمعية الوطنية (البرلمان) يائيل براون-بيفيه بأنه تم حظر دخول أحد مساعدي أرنو إلى البرلمان بعدما ذكره الشهود. وقف النواب دقيقة صمت بعد ظهر الثلاثاء في الجمعية الوطنية تكريما لذكرى دورانك بينما يتوقع بأن تخرج مسيرة في ليون السبت للغرض ذاته.
وبينما حملت الحكومة حزب “فرنسا الأبية” و”الحرس الفتي” مسؤولية الهجوم، رفض مدعي عام ليون التعليق على هذه الادعاءات، مكتفيا بالإشارة إلى أنه يجري التحقيق في الحادثة على أنها عملية قتل متعمد واعتداء مشدد للتسبب بإصابات خطيرة.




