تقرير: المغرب يتصدر إفريقيا كأكثر الدول أمانا للاستثمار والأعمال

هيئة التحرير21 فبراير 2026آخر تحديث :
تقرير: المغرب يتصدر إفريقيا كأكثر الدول أمانا للاستثمار والأعمال

أثبتت مؤسسة “أليانز تريد” الرائدة عالميا في تأمين الائتمان التجاري تصنيف المغرب عند مستوى “B1” ضمن أطلس مخاطر الدول لعام 2026، لتؤكد بذلك مكانة المملكة كأكثر الاقتصادات أمانا وموثوقية لبيئة الأعمال في القارة الإفريقية.

واستند التقرير في تقييمه إلى نموذج تحليل دقيق يشمل 83 دولة تمثل السواد الأعظم من الناتج الإجمالي العالمي، معتمدا على مؤشرات سيادية محدثة ترصد مرونة الاقتصاد المغربي وقدرته على مجابهة التقلبات الجيوسياسية والتجارية التي تطبع المشهد الدولي الراهن، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في السياسات الماكرو اقتصادية التي تنهجها الدولة المغربية لتأمين تدفقات الاستثمار الأجنبي وحماية سلاسل التوريد.

وتشير التوقعات الاقتصادية الواردة في التقرير إلى أن المغرب يتأهب لتحقيق معدلات نمو قوية تصل إلى 3.7 في المئة خلال عام 2026 و3.5 في المئة في العام الموالي، مستفيدا من طفرة الإنتاج الصناعي التي بوأت المملكة مكانة المركز التصنيعي المفضل للسوق الأوروبية، فضلا عن الطموحات الكبيرة للتحول إلى قطب عالمي في مجال الطاقة المستدامة.

كما يلعب تعافي القطاع الفلاحي والانتعاش القوي الذي يشهده قطاع السياحة دورا محوريا في هذا الزخم، خاصة مع استعداد البلاد لاحتضان تظاهرات كبرى مثل كأس الأمم الأفريقية وكأس العالم، وهي عوامل تمنح المستثمرين رؤية واضحة حول استقرار التدفقات النقدية ونمو الفرص التجارية في الأمدين القريب والمتوسط.

ويعتمد نظام التنقيط الذي وضعته “أليانز تريد” على توليفة معقدة تجمع بين 17 مؤشرا قصير المدى و18 مؤشرا متوسط المدى، تهدف في مجملها إلى قياس مخاطر عدم السداد وتحليل بيئة الاستدامة والعوامل السياسية التي قد تؤثر على التزامات الشركات.

وقد أبرز المحللون الاقتصاديون في المؤسسة أن هذا التصنيف يعد بمثابة بوصلة براغماتية لصناع القرار العالمي في ظل تزايد حدة الأزمات العالمية، حيث يتيح للمقاولات الدولية تحويل الوعي بالمخاطر إلى ميزة تنافسية من خلال اختيار الوجهات التي تظهر استقرارا في قوانين الصرف وتوفر ضمانات كافية لتحويل الرساميل، وهو ما يجسده النموذج المغربي بوضوح في تقرير هذا العام.

ويأتي تحسن تصنيف المغرب في سياق عالمي مضطرب يتسم بتحولات هيكلية عميقة يقودها الذكاء الاصطناعي والتغير المناخي والضغوط الديموغرافية، مما يفرض على الفاعلين الاقتصاديين تبني استراتيجيات انتقائية تركز على جودة المناخ التنظيمي والتشريعي للدول.

وبينما شهد العالم رفع تصنيف 36 دولة وتحسن أسسها الاقتصادية الكلية في عام 2025، يظل المغرب محافظا على ريادته القارية بفضل التزامه بالإصلاحات المالية والنقدية المرنة، وهو ما مكنه من رفع القيود التقنية وتسهيل حركة التجارة الخارجية، ليعزز بذلك جاذبيته كمنصة آمنة للاستثمار في عالم تكتنفه الشكوك والتقلبات المستمرة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة