مسؤول أمني إسباني: التحقيقات المغربية في اعتداءات برشلونة اعتمدت معايير أوروبية دقيقة

هيئة التحرير26 فبراير 2026آخر تحديث :
مسؤول أمني إسباني: التحقيقات المغربية في اعتداءات برشلونة اعتمدت معايير أوروبية دقيقة

أكد مسؤول في الشرطة الوطنية الإسبانية أن التحقيق الذي أنجزته المصالح الأمنية المغربية في إطار تتبع خيوط اعتداءات 17 غشت 2017 في برشلونة كان مطابقا للمعايير المعمول بها في إسبانيا وأوروبا، مشددا على أن التعاون الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب يتميز بدرجة عالية من التنسيق والفعالية.

وجاءت هذه التصريحات، وفق تقارير إعلامية إسبانية، على لسان رئيس قسم في الفرقة الإقليمية للمعلومات ببرشلونة، خلال مثوله أول أمس الثلاثاء أمام لجنة برلمانية إسبانية مكلفة بالتحقيق في اعتداءات 17 غشت، في جلسة عُقدت بقاعة جانبية حفاظا على هويته.

وأوضح المسؤول الأمني أنه انتقل إلى المغرب ما بين 10 و14 دجنبر 2017 رفقة مفتش من المفوضية العامة للاستعلامات، في إطار إنابة قضائية صادرة عن قاض إسباني، لمواكبة إجراءات أخذ عينات الحمض النووي من أقارب عبد الباقي السطي، المعروف بـ”إمام” ريبول، الذي يعتبر العقل المدبر للهجمات.

وأشار إلى أن المهمة الأساسية للوفد الإسباني تمثلت في مرافقة عناصر الأمن المغربية أثناء أخذ العينات من أفراد عائلة السطي، إضافة إلى محاولة تحديد مقر إقامته السابق بالمغرب قصد إخضاعه للتفتيش. وأكد أن تنفيذ إجراءات الإنابة القضائية الدولية يتم من قبل سلطات البلد المعني، فيما يقتصر دور الطرف الأجنبي على المواكبة وتسجيل الملاحظات.

وشدد المسؤول ذاته على أن المصالح الأمنية المغربية احترمت بشكل كامل “سلسلة الحيازة” الخاصة بالأدلة، موضحا أن العينات أُحيلت إلى مختبر الشرطة العلمية بالدار البيضاء، فيما أُرسلت النتائج إلى محكمة الاستئناف بالرباط التي تكفلت بتنفيذ الإنابة القضائية الإسبانية.

وفي رده على أسئلة نواب إسبان، أقر بأن تحديد عنوان دقيق لإقامة السطي في المغرب لم يكن ممكنا، رغم إجراء مقابلات مع أشخاص يحتمل أنهم كانوا على صلة به، والذين أكدوا أنهم لم يشاهدوا العائلة خلال السنوات السبع الأخيرة، ما حال دون تنفيذ أي عملية تفتيش.

وأضاف أن البروتوكول المعتمد في مثل هذه القضايا يقضي بإرسال نتائج التحاليل دون العينات البيولوجية نفسها، معتبرا ذلك إجراء عاديا ومتوافقا مع القواعد الدولية. ولفت إلى أن مصالح الأمن الكتالانية كانت قد عثرت على بقايا بشرية يعتقد أنها تعود للسطي في موقع الانفجار بـألكانار، إلى جانب عينات أخرى في ريبول، وأن نتائج الخبرة المنجزة في المغرب عززت خلاصات التحقيقات الأولية بإسبانيا.

وكان عبد الباقي السطي، البالغ من العمر 40 سنة، قد وصف من طرف المحكمة بأنه العقل المدبر لهجمات 2017 في إسبانيا. وكان قد اعتقل سنة 2012 بعد محاولة تهريب شحنة مخدرات من المغرب إلى إسبانيا، ليحكم عليه بأربع سنوات سجنا مع أمر بإبعاده وتسليمه إلى المغرب، غير أن قرار الترحيل لم ينفذ.

وقد لقي السطي مصرعه خلال إعداد عبوات ناسفة انفجرت إحداها أثناء التحضير للهجمات، وهو الانفجار الذي تسبب في ارتباك المخطط وأدى إلى تقليص حجم الخسائر المحتملة. وتشير تقارير إسبانية إلى أنه أُفرج عنه سنة 2014 قبل إتمام مدة عقوبته، وكان من المفترض ترحيله لعدم حمله الجنسية الإسبانية، إلا أنه تقدم بطلب لحمايته ووقف ترحيله.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة