المغرب يحتل المركز الثاني كأكبر مصدر للطماطم للاتحاد الأوروبي

هيئة التحرير5 مارس 2026آخر تحديث :
المغرب يحتل المركز الثاني كأكبر مصدر للطماطم للاتحاد الأوروبي

احتل المغرب المرتبة الثانية بين أكبر مصدري الطماطم في الاتحاد الأوروبي عام 2025، متجاوزا إسبانيا ومتخلفا عن هولندا، وفقا لبيانات نشرها موقع “هورتو إنفو” للمعلومات الزراعية.
و بلغت صادرات المغرب 526.58 مليون كيلوغرام عام 2025، ما شكّل 18.34% من إجمالي صادرات الطماطم داخل الاتحاد الأوروبي، مقارنة بـ 11.87% عام 2013. وقد نمت حصة المغرب في السوق بنسبة 43.99% خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية.
ثلاث دول فقط زادت حصتها في سوق الطماطم بالاتحاد الأوروبي خلال تلك الفترة: المغرب، وتركيا، والبرتغال. بينما شهدت إسبانيا وهولندا انخفاضا في حصتهما.
و حافظت هولندا على صدارتها كمصدر رئيسي، حيث بلغت صادراتها 846.63 مليون كيلوغرام عام 2025، ما يمثل 29.49% من سوق الاتحاد الأوروبي. مع ذلك، انخفضت صادرات هولندا بمقدار 191.54 مليون كيلوغرام مقارنة بعام 2013، حين بلغت حصتها 33.7%.
و تراجعت إسبانيا إلى المركز الثالث، حيث بلغ إجمالي صادراتها 455.17 مليون كيلوغرام في عام 2025، بانخفاض قدره 405.87 مليون كيلوغرام عن عام 2013. في ذلك الوقت، صدّرت إسبانيا 861.04 مليون كيلوغرام واستحوذت على 27.95% من السوق. ومنذ ذلك الحين، انخفضت حصتها إلى 15.86%.
من حيث القيمة، حقق المغرب نموا قويا أيضا، إذ بلغت عائدات صادرات الطماطم 1.045 مليار يورو في عام 2025، مقارنة بـ 283.22 مليون يورو في عام 2013. وارتفع متوسط ​​سعر الكيلوغرام من 0.77 يورو إلى 1.99 يورو خلال الفترة نفسها.
و ارتفع متوسط ​​سعر تصدير إسبانيا من 1.13 يورو للكيلوغرام في عام 2013 إلى 1.97 يورو في عام 2025. على الرغم من ذلك، انخفضت القيمة الإجمالية للصادرات الإسبانية إلى 898.3 مليون يورو، أي أقل بمقدار 75.74 مليون يورو عن قيمتها قبل عقد من الزمن.
و تشير الأرقام إلى تحول تدريجي في إمدادات الطماطم إلى سوق الاتحاد الأوروبي، حيث يكتسب المغرب حصة متزايدة بينما يفقد بعض المنتجين الأوروبيين التقليديين حصتهم.
ويأتي صعود المغرب في أعقاب استراتيجية زراعية طويلة الأمد. فقد أطلقت الحكومة خطة المغرب الأخضر عام 2008، تلتها خطة الجيل الأخضر 2020-2030. وركز كلا البرنامجين على الري الحديث والمحاصيل ذات القيمة الأعلى. واتجه المزارعون بشكل متزايد نحو زراعة الطماطم الكرزية والبرقوقية، التي تُباع بأسعار أعلى.
و كما حسّن اتفاق زراعي أُبرم عام 2012 مع الاتحاد الأوروبي الوصول إلى السوق من خلال خفض الرسوم الجمركية وتحديد حصص التصدير. وقد لاقى الاتفاق ترحيبا من المنتجين المغاربة، ولكنه أثار انتقادات من بعض المزارعين في إسبانيا وفرنسا، الذين يواجهون ارتفاعا في تكاليف الإنتاج والعمالة.
ويقول محللو القطاع إن ارتفاع تكاليف الطاقة أثر على إنتاج البيوت الزجاجية الهولندية، بينما أدى الجفاف وموجات الحر في جنوب إسبانيا إلى انخفاض المحاصيل. وفي الوقت نفسه، ساهم نقص العمالة وارتفاع الأجور في الاتحاد الأوروبي في جعل المنتجات المغربية أكثر تنافسية.
و استثمر المغرب أيضا في التكنولوجيا، لا سيما في منطقة سوس ماسة، حيث تدعم أنظمة الزراعة المائية ومحطات تحلية المياه الإنتاج رغم تزايد الضغوط المناخية.
وتعكس هذه البيانات مجتمعة تغيرا في موازين تجارة الطماطم في أوروبا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة