تستعد بريطانيا لموجة حر جديدة تُعد الرابعة منذ بداية فصل الصيف، وسط توقعات بارتفاع درجات الحرارة إلى نحو 35 درجة مئوية خلال الأسبوع المقبل، في وقت تواصل فيه البلاد مواجهة تداعيات الطقس الحار والجفاف غير المعتاد.
وأفادت صحيفة “الإندبندنت”، استنادا إلى توقعات خبراء الأرصاد الجوية، بأن الأجواء المستقرة والجافة ستعود لتشمل معظم مناطق إنجلترا وشرق ويلز، بعد انحسار الأمطار التي شهدتها مناطق شمال وشمال غرب المملكة المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتشير التقديرات إلى أن درجات الحرارة قد تبلغ 35 درجة مئوية في بعض المناطق، ما يواصل سلسلة الارتفاعات القياسية التي شهدها صيف هذا العام، بعدما سجلت منطقة لينغوود بسترومبشو هيل خلال يونيو الماضي 37.7 درجة مئوية، وهي من أعلى المعدلات المسجلة في البلاد خلال هذه الفترة.
وتوضح معايير الأرصاد الجوية أن موجة الحر تُعلن عندما تتجاوز درجات الحرارة المعدلات المعتادة في المنطقة لمدة ثلاثة أيام متتالية على الأقل. وكانت بريطانيا قد شهدت منذ بداية سنة 2026 ثلاث موجات حر، انتهت آخرها الأسبوع الماضي مع وصول كتلة هوائية أكثر برودة خفضت درجات الحرارة إلى ما بين 20 و24 درجة مئوية.
ورغم ذلك، لا تزال آثار الموجة الأخيرة مستمرة في بعض المناطق، من بينها أوسك في مونموثشاير ومطار إكستر في ديفون، حيث بقيت درجات الحرارة فوق مستويات موجة الحر لمدة قاربت 19 يوماً متتالياً.
وفي ظل استمرار الجفاف، فرضت شركات المياه البريطانية قيوداً على استخدام خراطيم المياه، شملت أكثر من 20 مليون شخص، بهدف الحد من الضغط المتزايد على الموارد المائية.
ويرى خبراء الأرصاد أن الأمطار المرتقبة في شمال وشمال غرب البلاد خلال الأيام المقبلة ستكون محدودة التأثير، ولن تنهي حالة الجفاف، خاصة مع عودة المرتفع الجوي إلى فرض سيطرته على جنوب إنجلترا.
كما أصدرت السلطات البريطانية تحذيرات صحية باللون الأصفر من ارتفاع درجات الحرارة في عدد من المناطق، تشمل شرق ووسط إنجلترا، وجنوب شرق وجنوب غرب البلاد، إضافة إلى العاصمة لندن، حيث يُتوقع أن تتراوح الحرارة بين 25 و32 درجة مئوية، مع احتمال بلوغها 33 درجة مئوية منتصف الأسبوع، فيما قد تسجل بعض مناطق وسط وشرق إنجلترا وشرق ويلز ما بين 30 و35 درجة مئوية قبل امتداد الموجة شمالا وغربا.
وفي المقابل، ستبقى الأجواء أكثر اعتدالا في إسكتلندا وأيرلندا الشمالية، حيث لن تتجاوز درجات الحرارة غالبا منتصف أو أواخر العشرينيات، بينما حذر خبراء من أن بريطانيا قد تضطر مستقبلا إلى التكيف مع مناخ أقرب إلى مناخ دول البحر الأبيض المتوسط، في ظل تزايد وتيرة موجات الحر وتزامنها مع استمرار حرائق الغابات التي تشهدها عدة مناطق أوروبية.





