الباراغواي.. الرئيس بينيا يعلن استقالته في خضم أزمة مصرفية

هيئة التحريرمنذ 39 دقيقةآخر تحديث :
الباراغواي.. الرئيس بينيا يعلن استقالته في خضم أزمة مصرفية

أعلن رئيس الباراغواي، سانتياغو بينيا، الخميس، استقالته من منصبه، بعد ما يزيد قليلا على ثلاث سنوات من توليه السلطة، على خلفية الأزمة السياسية التي فجرها تعثر “بنك أوينو”، وهو مؤسسة مالية ترتبط بشركاء أعمال سابقين للرئيس، وأثارت الصعوبات التي واجهتها مخاوف واسعة في صفوف زبنائها الذين يناهز عددهم ثلاثة ملايين.

وقال رئيس الدولة، في رسالة مصورة بثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي: “لقد اتخذت قرار تقديم استقالتي من رئاسة الجمهورية. وأقوم بذلك انطلاقا من حرصي على استقرار بلدنا، والسلم الاجتماعي، وضرورة الحفاظ على مؤسساتنا الديمقراطية”.

ويأتي هذا الإعلان في وقت كان فيه مجلس النواب يدرس طلبا لعزل الرئيس ونائبه بيدرو أليانا، تقدم به 35 نائبا، على خلفية اتهامات بتضارب المصالح واختلالات في تدبير الأموال العمومية.

وبحسب الوثائق الرسمية التي نشرها مجلس النواب، فإن الموقعين على الطلب يطعنون، على الخصوص، في علاقات الأعمال السابقة التي جمعت السيد بينيا ب”أوينو هولدينغ”، وتعيين كارلوس كاربايو، المدير السابق ل”أوينو”، على رأس البنك المركزي، فضلا عن إيداع أموال تابعة لمعهد الضمان الاجتماعي لدى البنك، بما يتجاوز السقوف المحددة بموجب القانون، وذلك وفق اتهامات الواردة في الطلب البرلماني.

وكان سانتياغو بينيا، الذي يتولى السلطة منذ 15 غشت 2023، قد فقد أيضا دعم عدد من المسؤولين المنتمين إلى معسكره، حزب كولورادو، من بينهم رئيس الحزب، الرئيس السابق أوراسيو كارتيس (2013-2018)، الذي أعلن تأييده لعزله.

كما دعا رئيس الكونغرس، باسيلو نونييث، صباح الخميس، إلى رحيله، معربا عن استعداده لدعم مسطرة العزل ضده.

إعلان

وتعود خلفية هذه الأزمة إلى قرار اتخذه البنك المركزي للباراغواي، الاثنين الماضي، بالشروع في وضع يده على “بنك أوينو”، بعدما تبين وجود نقص حاد في رأس ماله الذي انخفض إلى أقل من نصف الحد الأدنى المطلوب قانونا.

إعلانإعلان الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس: الماء والكهرباء والتطهير السائل

وأثار تعثر المؤسسة المصرفية، التي كانت تدير أيضا استثمارات عمومية مهمة، احتجاجات في صفوف المودعين والمتقاعدين، الذين طالبوا باسترجاع مدخراتهم وتحديد المسؤوليات.

وعلى المستوى القضائي، أعلنت النيابة العامة، الأربعاء، توجيه اتهامات إلى 27 شخصا على صلة بالبنك وعدد من الشركات المرتبطة به، ولا سيما بشأن شبهات تتعلق بخيانة الأمانة، وسوء التدبير في ظروف الأزمة، ومحاولة الاحتيال.

كما أسفرت الأزمة عن استقالة والي البنك المركزي، كارلوس كارفاليو.

ووفقا لدستور الباراغواي، يتعين على الكونغرس قبول استقالة رئيس الجمهورية حتى تصبح نافذة. وفي حال قبولها، سيتولى نائب الرئيس بيدرو أليانا إتمام الولاية الرئاسية، التي تنتهي في 15 غشت 2028، وهو ما يظل رهينا بما ستؤول إليه الإجراءات البرلمانية التي تم الشروع فيها ضده أيضا.

وفي الوقت نفسه، أقر البرلمان يوم الأربعاء بشكل نهائي قانونا، أصدره رئيس الدولة على الفور، يهدف إلى تسريع تعويض المودعين في “بنك أوينو”.

وينص القانون على صرف جزء من الودائع المضمونة بشكل مسبق، بما يصل إلى 121,76 مليون غواراني (نحو 19.800 دولار) لكل مودع. ويتعين الشروع في إجراءات التعويض خلال 24 ساعة من دخول القانون حيز التنفيذ، على أن تستكمل في أجل أقصاه خمسة أيام عمل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة