طلب الاتحاد العراقي لكرة القدم من نظيره الدولي (فيفا)، تأجيل مباراة العراق ضمن الملحق العالمي المؤهل لمونديال 2026 في 31 مارس في مدينة مونتيري المكسيكية، وفقا لما ذكره مطلع الاثنين لوكالة فرانس برس.
وقال المصدر “طلب العراق جاء بسبب تعذر سفر وفد +أسود الرافدين+ من العاصمة بغداد، نتيجة إغلاق المجال الجوي والمخاطر الأمنية التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن”.
وأضاف “هناك أزمة أمنية في المنطقة ومخاطر حقيقية على وفد منتخب العراق، حتى أن وزارة الخارجية الأميركية ذكرت في بيان لها ان مناطق جنوب تركيا هي مناطق غير آمنة وتشهد عمليات عسكرية”.
وأوضح أن “مدرب المنتخب (الأسترالي) غراهام أرنولد ما يزال عالقا في مدينة دبي ولم يتمكن من المجيء إلى بغداد بغرض اختيار اللاعبين وتهيئة المنتخب للسفر إلى مدينة هيوستن الأميركية، بهدف إقامة معسكر تدريبي كان يفترض ان يقام ويسبق المباراة أمام الفائز من مباراة بوليفيا وسورينام”.
واقترح أرنولد، في مقابلة مع قناة “سي أن أن” الأميركية تأجيل المباراة المرتقبة للعراق.
قال “دعوا بوليفيا تلعب مع سورينام هذا الشهر، ثم قبل أسبوع من كأس العالم نلعب نحن مع الفائز منهما في الولايات المتحدة، والفائز من تلك المباراة سيبقى والخاسر يعود إلى بلاده”.
وأضاف “إذا أ قيمت المباراة في المكسيك، فسنواجه صعوبة في الخروج من بغداد، نحو 60% من لاعبي المنتخب يلعبون داخل العراق، وجميع أفراد الجهاز المساعد يعيشون في العراق. أما الطاقم الطبي فيعيش في قطر، ونحن نواجه حاليا صعوبات في الحصول على تأشيرات المكسيك”.
وواصل “كانت خطتي الأولى قبل كل هذا أن نقيم معسكرا تحضيريا صغيرا في الولايات المتحدة للتأقلم مع فارق التوقيت والطقس والظروف هناك، لكن كل ذلك ألغي الآن، فقد تم إلغاء المعسكر التحضيري لأننا لا نستطيع مغادرة بغداد”.
وأردف الأسترالي “أعتقد أن على فيفا اتخاذ قرار سريع في هذا الشأن، لأن الوضع الحالي غير عادل قليلا بالنظر إلى ما سنضطر للمرور به”. وسيحدد الملحق آخر منتخبين متأهلين إلى المونديال بمشاركة 48 منتخبا.
واشتعلت الحرب في الشرق الأوسط منذ أواخر فبراير، فبعد ضربات أميركية-إسرائيلية متواصلة على طهران ردت الأخيرة بصواريخ ومسيرات في كل اتجاه دول الخليج مستهدفة الوجود الأميركي ولكن أيضا منشآت طاقة وعدة مدن إسرائيلية. كما كثف الجيش الإسرائيلي قصفه على لبنان بعد إطلاق حزب الله صواريخ على الدولة العبرية.
وعلى الرغم من سعي بغداد التي توازن في علاقاتها بين طهران وواشنطن، إلى تجن ب تبعات الحرب بين القوتين النافذتين، لم تسلم الأراضي العراقية من تداعيات المواجهة الإقليمية.




