أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، اليوم الإثنين، حكمها في قضية “دهس المركب السياحي عين الشقف” التي هزت الرأي العام المحلي، حيث قضت بالسجن النافذ لمدة 30 سنة في حق المتهم الرئيسي في الواقعة المعروفة بـ”مسبح الحاجة”.
وجاء هذا الحكم بعدما واجهت المحكمة المتهم بتهم ثقيلة تتعلق بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والسياقة في حالة سكر. واستندت الهيئة في قرارها إلى تفاصيل الملف والوقائع الدامية التي أسفرت عن مصرع شخصين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وتعود فصول هذه النازلة إلى صبيحة يوم الأحد 4 يناير 2026، حينما اندفعت شاحنة كبيرة كان يقودها المتهم في حالة غير طبيعية نحو مجموعة من الأشخاص داخل المركب السياحي “عين الشقف” بضواحي مدينة فاس.
ووفقاً للمعطيات التي ناقشتها المحكمة، فقد وقع الحادث حوالي الساعة السادسة والنصف صباحاً، حيث دهست الشاحنة خمسة أشخاص، من بينهم حارس أمن كان يزاول مهامه، مما أدى إلى وفاة ضحيتين في عين المكان، فيما خلفت الحادثة خسائر مادية جسيمة بعدد من السيارات التي كانت متوقفة بساحة المركب.
وفور وقوع الفاجعة، استنفرت عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية والوقاية المدنية أجهزتها، حيث تم نقل المصابين على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي “الحسن الثاني” بفاس لتلقي العلاجات الضرورية تحت مراقبة طبية مشددة، فيما جرى إيداع جثامين الضحايا بمستودع الأموات.
وكانت النيابة العامة المختصة قد أمرت بفتح تحقيق دقيق فور وقوع الحادث، وهو البحث الذي كشف عن ملابسات وظروف السياقة تحت تأثير الكحول.



