فرحة شعبية أم احتلال للشارع العام؟ احتفالات “ليلة القدر” تحول ليل حي المسيرة بفاس إلى كابوس

فايس بريس18 مارس 2026آخر تحديث :
فرحة شعبية أم احتلال للشارع العام؟ احتفالات “ليلة القدر” تحول ليل حي المسيرة بفاس إلى كابوس

في إطار إحياء التقاليد الشعبية المغربية العريقة المرتبطة بليلة القدر المباركة، كطقوس “التخليلة” ونقش الحناء وركوب “العمارية”، تعيش مختلف مدن المملكة أجواءً احتفالية خاصة. ورغم أن هذه الأجواء تعم الصعيد الوطني، إلا أننا بحط الرحال في حي المسيرة بمدينة فاس، نصطدم بواقع يطرح تساؤلاً جوهرياً ومحرجاً: هل ما يقع هنا يندرج ضمن خانة “الفرحة” أم أنه انتهاك صارخ واحتلال سافر للشارع العام؟

 

ما يثير الاستنكار في هذه الممارسات العشوائية هو تحول أزقة الحي وشوارعه إلى ساحات للفوضى، حيث تعلو أصوات الموسيقى الصاخبة في أوقات متأخرة من الليل، ضاربة عرض الحائط بحق المواطنين في السكينة والوقار. وفي تواصل مباشر لساكنة الحي مع جريدة “فايس بريس”، أكد المشتكون معاناتهم القاسية وتذمرهم الشديد من الإزعاج المستمر الناجم عن مكبرات الصوت العالية التي حولت ليلهم إلى جحيم لا يطاق.

 

ولا تقف التجاوزات عند حدود التلوث السمعي، بل تتعداه إلى نصب ما يشبه “قاعات متنقلة مغطاة” في قلب الملك العمومي، وما يرافق ذلك من تجمهر غفير واختلاط عشوائي للشباب والشابات أمامها. والمثير للدهشة والاستغراب، والذي يشكل خرقاً واضحاً للقانون، هو إقحام “الأحصنة” وسط الشوارع المكتظة، مما يهدد سلامة المارة، ويروع الأطفال، ويعرقل حركة السير والجولان بشكل كامل.

 

أمام هذا الوضع العبثي الذي شوه الطابع الروحاني لهذه الليلة المباركة، توجه ساكنة حي المسيرة نداء استغاثة عاجل إلى كل من السيد والي جهة فاس مكناس (خالد أيت طالب) والسيد باشا منطقة المسيرة و السيد قائد الملحقة الإدارية المسيرة.

 

وتطالب الساكنة السلطات المحلية والأمنية بضرورة التدخل الفوري والحازم لفرض احترام القانون، تحرير الملك العمومي، ورفع الضرر عن المواطنين الذين باتوا يطالبون بأبسط حقوقهم: النوم بهدوء في منازلهم.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة