في تطور جديد لملفها الذي يحظى بمتابعة واسعة داخل الأوساط التربوية بالمغرب، أعلنت الأستاذة نزهة مجدي عن توصلها بقرار رسمي يقضي بتوقيفها عن العمل، وذلك بعد أيام قليلة فقط من استيفائها عقوبة حبسية نافذة مدتها ثلاثة أشهر.
وتعود خلفيات هذا الملف إلى دجنبر 2025، حين تم اعتقال الأستاذة لتنفيذ حكم قضائي نهائي على إثر مشاركتها في الاحتجاجات المرتبطة بـ”معركة إسقاط مخطط التعاقد”. وقد أثارت متابعتها موجة تضامن واسعة تجسدت في وقفات احتجاجية داخل عدة مؤسسات تعليمية، فضلاً عن إصدار هيئات نقابية لبيانات استنكارية اعتبرت القضية حلقة من سلسلة محاكمات تستهدف مناضلي القطاع.
ورغم إعلان التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد، عن تمكن الأستاذة من استخراج كافة الوثائق القضائية اللازمة لتسوية وضعيتها الإدارية تمهيداً للعودة إلى الفصول الدراسية، إلا أن مسار الملف أخذ منعطفاً آخر؛ حيث أكدت الأستاذة تلقيها استدعاءً للمثول أمام المجلس التأديبي. ومن المقرر انعقاد هذه الجلسة يوم الخميس 26 مارس 2026، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً، بمقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة.
وفي أول رد فعل لها بعد خروجها، وجهت الأستاذة مجدي عبر حسابها على منصة “إنستغرام” رسالة شكر وامتنان للشغيلة التعليمية، ولكافة الإطارات النقابية والتنسيقيات التي ساندتها، مشيدة بحجم التضامن الذي رافق محنتها.
وتعيد هذه المستجدات تسليط الضوء على التوتر القائم بين الالتزامات الإدارية والقانونية من جهة، ومطالب حماية الحقوق المهنية للموظفين من جهة أخرى، في ظل ترقب واسع من قِبل النقابات والفاعلين في منظومة التربية والتكوين لمآلات هذا الملف.
بعد انقضاء عقوبتها الحبسية.. توقيف الأستاذة نزهة مجدي عن العمل وإحالتها على المجلس التأديبي




