في مشهد سياسي واقتصادي يتطلب كفاءات قادرة على المزج بين الترافع المؤسساتي والعمل الميداني، يبرز اسم مصطفى الميسوري كواحد من الفاعلين البارزين بجهة فاس-مكناس. بصفته نائباً برلمانياً، ومنسقاً لدائرة قرية ابا محمد غفساي لحزب التجمع الوطني للأحرار، ورئيساً للغرفة الفلاحية بجهة فاس-مكناس، إلى جانب إدارته العامة لشركة “فيرتيكا”، يجسد الميسوري نموذجاً للقيادة الشابة التي تضع التنمية المحلية ودعم الشباب في صلب اهتماماتها.
و على الصعيد السياسي والاجتماعي، يتبنى مصطفى الميسوري “سياسة القرب” كمنهجية عمل ثابتة. فمن خلال موقعه كمنسق إقليمي لحزب “الحمامة” بدائرة قرية ابا محمد غفساي، ونائب للأمة، يحرص على التواجد الميداني المستمر والإنصات المباشر لهموم وانشغالات ساكنة إقليم تاونات.
لا يقتصر دوره على الترافع تحت قبة البرلمان، بل يتعداه إلى دعم المبادرات المحلية، مع إيلاء أهمية قصوى لشباب الإقليم، من خلال توجيههم، دعم طموحاتهم، والبحث عن حلول واقعية تدمجهم في النسيج السوسيو-اقتصادي، مما جعله يحظى بثقة واحترام واسعين في أوساط الساكنة.
بالانتقال إلى القطاع الزراعي، الذي يمثل العصب الحيوي لاقتصاد جهة فاس-مكناس، يقود الميسوري الغرفة الفلاحية للجهة برؤية استراتيجية مبنية على التشاور والتشارك. وقد نجح في خلق انسجام وتناسق تام بين أعضاء الغرفة، مما أثمر عن قرارات وبرامج تدعم الفلاحين بشكل مباشر، وتواكبهم في مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية.
وتتجلى ثمار هذا المجهود بشكل واضح خلال المعرض الدولي للفلاحة بمكناس (SIAM)، حيث تلعب الغرفة تحت رئاسته دوراً محورياً في إبراز المؤهلات الفلاحية للجهة، وتيسير عقد الشراكات، وتوفير منصة للفلاحين والتعاونيات لعرض منتجاتهم وتبادل الخبرات، مما يعزز إشعاع الجهة فلاحياً على المستويين الوطني والدولي.
لا تقتصر إسهامات مصطفى الميسوري على العمل العام والمؤسساتي، بل تمتد إلى القطاع الخاص من خلال إدارته العامة لشركة “فيرتيكا” (Vertica). وتعتبر هذه المؤسسة امتداداً لرؤيته التنموية، حيث تلعب دوراً هاماً في دعم قطاع الشغل، لا سيما من خلال توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للشباب.
إن المزاوجة بين خبرته الفلاحية وإدارته لشركة رائدة كـ “فيرتيكا”، يعكس إيمانه العميق بأن النهوض بالاقتصاد الوطني يبدأ من دعم المقاولة الوطنية، وتشجيع الاستثمار الذي يضع العنصر البشري، والشباب تحديداً، كأولوية قصوى.
إن المسار الذي يخطه مصطفى الميسوري يثبت أن التنمية الحقيقية تتطلب فاعلاً متعدد الأبعاد؛ سياسياً ينصت للساكنة، مسؤولاً قطاعياً ينهض بالفلاحة بتعاون مع شركائه، ومسيراً اقتصادياً يخلق فرص الشغل. ليظل بذلك اسماً يعول عليه في مسار التنمية بجهة فاس-مكناس وإقليم تاونات على وجه الخصوص.




