شهدت العاصمة العلمية فاس تخليدا متفاوتا لعيد الشغل (فاتح ماي)، حيث اتسمت الأجواء العامة بضعف نسبي في الزخم مقارنة بالسنوات الماضية، سواء من حيث عدد المشاركين أو طبيعة الحضور. إلا أن نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGTM) شكلت الاستثناء الأبرز، وخطفت الأضواء بمسيرة حاشدة أعادت الدفء للعمل النقابي بالمدينة.
وبقيادة إدريس أبلهاض، الكاتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب بفاس وعضو المكتب التنفيذي للنقابة، نجحت المركزية النقابية في حشد أكبر عدد من المشاركين في احتفالات هذه السنة. فقد ضمت المسيرة أزيد من 4000 متظاهر ينتمون إلى مختلف القطاعات، مع حضور لافت وقوي لعمال قطاع النظافة، مما يعكس الثقة الكبيرة التي تحظى بها النقابة، والحنكة التنظيمية والقدرة العالية على التعبئة التي يتمتع بها السيد أبلهاض في توحيد صفوف الشغيلة الفاسية.
وفي تصريح له بهذه المناسبة، أكد إدريس أبلهاض أن “تخليد اليوم العالمي للعمال يشكل محطة نضالية لتجديد الالتزام بالدفاع عن حقوق الشغيلة وصون مكتسباتها”. ووجه تحية نضالية حارة لكافة الشغيلة المغربية، ولمناضلات ومناضلي الاتحاد بفاس، الذين يواصلون مسيرة الكفاح دفاعاً عن الكرامة والحقوق.
وأوضح الكاتب الإقليمي أن هذه المناسبة الأممية تأتي في سياق وطني ودولي دقيق، يفرض مزيدا من التعبئة واليقظة ورص الصفوف لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية. وشدد على أنه رغم تسجيل بعض المكتسبات في إطار الحوار الاجتماعي، فإن انتظارات الطبقة العاملة لا تزال كبيرة، وتتطلب إرادة حقيقية لتنزيلها في إجراءات ملموسة تضمن العيش الكريم وتحمي القدرة الشرائية وتعزز العدالة الاجتماعية. كما عبر أبلهاض عن رفضه القاطع لكل المحاولات الرامية لضرب العمل النقابي الجاد والمسؤول، مؤكدا بقاء الاتحاد وفياً لخطه النضالي المنحاز للقضايا العادلة، بعيداً عن كل أشكال التضليل.
وفي سياق متصل بالتنظيم الوطني، وجه الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، يوسف علاكوش، رسالة شكر وامتنان لكافة المناضلين. وأكد علاكوش أن مظاهر التعبئة والاحتفال بعيد الشغل لهذه السنة، والتي جاءت مباشرة بعد النجاح الكبير للمؤتمر الاستثنائي العام المنعقد في 26 أبريل 2026، تعتبر ترجمة فعلية لشعار: “موحدون وصامدون من أجل مغرب صاعد ومنصف”.
وأشاد علاكوش بسلاسة الانتقال التنظيمي والملاحم النضالية التي سجلت بمختلف ربوع المملكة. كما وجه شكره العميق لقيادة حزب الاستقلال، وعلى رأسهم الأمين العام الدكتور نزار بركة، على الدعم المبدئي المتواصل للطبقة الشغيلة. وجدد الكاتب العام التزام النقابة، بوصفها نقابة مواطنة، بالانخراط في أوراش التنمية المجتمعية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس بحكمة بالغة، داعياً إلى تعزيز الثقة في العمل النقابي وتوطيد التنسيق للدفاع بلا هوادة عن كرامة العامل المغربي.





