تحت شعار “تكوين قضائي فعال”.. المعهد العالي للقضاء يجمع كبار مسؤولي العدالة بقضاة المستقبل (الفوج 49)

فايس بريسمنذ ساعتينآخر تحديث :
تحت شعار “تكوين قضائي فعال”.. المعهد العالي للقضاء يجمع كبار مسؤولي العدالة بقضاة المستقبل (الفوج 49)

احتضن المعهد العالي للقضاء، يوم الأمس الإثنين 20 أبريل 2026، لقاءً تواصلياً متميزاً لفائدة الملحقين القضائيين المنتمين للفوج التاسع والأربعين، تحت شعار “تكوين قضائي فعال لصناعة الجودة والتميز”. وشهد اللقاء حضور شخصيات قضائية رفيعة المستوى، يتقدمها السيد محمد عبد النبوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئيس مجلس إدارة المعهد، إلى جانب السيد رئيس النيابة العامة ووفد رفيع المستوى.

مرحلة مفصلية في المسار المهني وفي مستهل هذا الموعد الهام، ألقى السيد عبد الحنين التوزاني، المدير العام للمعهد العالي للقضاء، كلمة ترحيبية بضيوف المعهد، معرباً عن اعتزاز المؤسسة باحتضان هذا اللقاء الذي يكتسي أهمية بالغة لدى قضاة المستقبل. وأكد السيد التوزاني أن الملحقين القضائيين يقفون على أعتاب نقلة نوعية في مسارهم المهني، تتمثل في التحاقهم الفعلي بالمحاكم لممارسة مهامهم، مبرزاً أن هذه المرحلة تتطلب حزماً وجدية، وتجعلهم في أمس الحاجة للاستنارة بتوجيهات قامات قضائية تشكل نماذج يحتذى بها في الميدان.

الأخلاق والثقة المجتمعية.. رسالة المجلس الأعلى للسلطة القضائية من جانبه، أشاد السيد محمد عبد النبوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، بهذه الالتفاتة الكريمة التي تهدف إلى مواكبة جيل جديد تفصله أشهر معدودة عن الممارسة الفعلية للقضاء. وشدد في كلمته التوجيهية على ضرورة تحلي القضاة الجدد بكمال الأخلاق، والحياد، والتجرد، والاستقامة.

وأوضح السيد عبد النبوي أن المجتمع ينظر إلى منظومة العدالة من خلال سلوك القاضي وتصرفاته، مؤكداً أن طمأنينة المجتمع واستقرار المعاملات ونماء الاستثمار ترتبط ارتباطاً وثيقاً بثقته في سلوك القاضي. ووجه نصائح ثمينة لأعضاء الفوج (49)، داعياً إياهم إلى الابتعاد عن كل ما يمس بوقار المهنة، ومورداً في معرض حديثه:

“إن حزمكم وعدلكم يظهر في قراراتكم. راجعوا رسالة عمر بن الخطاب لأبي موسى الأشعري، وعاملوا الناس باحترام وعلى قدر المساواة. إن أحسن نصيحة أقدمها لكم هي أن تتحلوا بالأخلاق، وبقيم الاستقلال والنزاهة والتجرد، فالناس يحكمون عليكم قبل أن تحكموا عليهم”.

واختتم كلمته بتذكير الحاضرين بمضامين الرسالة الملكية السامية الموجهة للمجلس الأعلى للقضاء بتاريخ 12 أبريل 2004، والتي أكد فيها جلالة الملك محمد السادس على جعل إصلاح القضاء وتخليقه وتوفير مناخ الثقة محفزاً أساسياً للتنمية والاستقرار.

النيابة العامة: القضاء أمانة وليس مجرد وضع اجتماعي وفي ذات السياق، أكد السيد هشام البلوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، أن الجيل الجديد من الملحقين القضائيين يحظى بفرص استثنائية من حيث جودة التكوين وكفاءة المؤطرين. وشدد على أن مهنة القضاء تفرض مسؤوليات جساماً وتتطلب التزاماً صارماً في الحياة الخاصة والعامة، موجهاً خطابه للفوج قائلاً:

“عليكم بمراعاة وضعكم والالتزام بالوقار. تأكدوا أن حِمْل القضاء ثقيل وأمانة جسيمة، فرسالة القضاء ثابتة في إحقاق الحق وتحقيق العدل. القضاء ليس وضعاً اجتماعياً ولا مبتغى للرفعة، بل هو رسالة وأمانة تطوق أعناقنا جميعاً، وقراراتكم يجب أن تستند دائماً إلى ضمائر حية”.

تنظيم محكم واحتفاء بمسار التكوين وقد تميز هذا اللقاء، الذي أشرف على تنظيمه وتدبير فعالياته الملحقون القضائيون أنفسهم تحت إشراف قطب التكوين الأساسي والتخصصي، ببرنامج غني. وتخلل الحدث عرض شريط وثائقي يستعرض أبرز محطات التكوين للفوج 49، إلى جانب كلمات ألقيت بالنيابة عن أساتذة المعهد (الأستاذة مليكة بنزاهير) وممثل الفوج. كما شهد اللقاء إلقاء قصائد شعرية وتوزيع هدايا تذكارية على الضيوف، ليُختتم بكلمة ختامية ألقاها السيد عبد الرفيع الحسوني، رئيس قطب التكوين الأساسي والتخصصي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة