أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين 08 يونيو بمجلس النواب، أن الحكومة تواصل جهودها، وفق التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل تكريس مدرسة عمومية ذات جودة، تضمن تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ بمختلف مستوياتهم التعليمية وفي كافة جهات وأقاليم المملكة.
وأبرز أخنوش، في عرض قدمه خلال جلسة الأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة، خصصت لموضوع “دور منظومة التربية والتكوين في بناء المغرب الصاعد.. الاختيارات الحكومية والآفاق”، أن الإصلاحات التي باشرتها الحكومة في قطاع التربية والتكوين تستمد مرجعيتها الأساسية من التوجيهات الملكية السامية، التي جعلت من قضية التعليم إحدى الأولويات الوطنية الكبرى، وهي الرؤية التي وجدت صداها المباشر في مقاصد وأهداف القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.
واعتبر أن هذا الطموح الوطني جعل الحكومة أمام مسؤولية حقيقية لإعادة الثقة إلى المدرسة المغربية، وهو التحدي الذي جعلته خيارا استراتيجيا ضمن برنامجها الحكومي والتزاما واضحا خلال هذه الولاية الحكومية.
وأشار إلى أن الحكومة جعلت من الموسم الدراسي الحالي محطة حاسمة لاستكمال مختلف الأوراش الإصلاحية المفتوحة، وفي مقدمتها استعادة جاذبية المدرسة العمومية وترسيخ مكانتها كفضاء للتميز والارتقاء الاجتماعي.
وسجل أخنوش في هذا السياق أن عدد التلميذات والتلاميذ المتمدرسين بالتعليم العمومي بلغ خلال الموسم الدراسي الحالي حوالي سبعة ملايين تلميذ وتلميذة، من بينهم 730 ألف تلميذ التحقوا لأول مرة بالمدرسة العمومية، بزيادة بلغت 7,4 في المائة مقارنة بالموسم الماضي.
وأضاف أن قطاع التعليم العمومي يستفيد من تأطير أزيد من 299 ألف أستاذة وأستاذ بمختلف الأسلاك التعليمية، داخل شبكة تربوية تضم أكثر من 12 ألفا و441 مؤسسة تعليمية، منها 8491 مؤسسة ابتدائية، من بينها 349 مدرسة جماعاتية، و2337 مؤسسة للتعليم الإعدادي، و1674 مؤسسة للتعليم الثانوي التأهيلي.
وأشار، في السياق ذاته، إلى المنحى التصاعدي الذي يشهده ورش تعميم التعليم الأولي، حيث تجاوزت نسبة التعميم خلال الموسم الدراسي 2025-2026 عتبة 80 في المائة، بما يفوق 985 ألف طفل، مشيرا إلى أنه تم، في الإطار ذاته، إحداث أكثر من 11 ألف قسم جديد للتعليم الأولي العمومي.
كما لفت إلى الحكامة المتقدمة التي بات يعرفها قطاع التعليم الأولي، مشيرا إلى اعتماد منهجية جديدة في اختيار الجمعيات الشريكة وتفادي تشتتها، مكنت من الانتقال من 1133 جمعية خلال الموسم الدراسي 2021-2022 إلى 235 جمعية محلية خلال الموسم 2024-2025، بما يضمن مزيدا من النجاعة والشفافية وجودة التدبير.
وشدد أخنوش على أن هذه النتائج تحققت بفضل المجهود المالي “غير المسبوق” الذي خصصته الحكومة لقطاع التعليم، مبرزا أن ميزانية القطاع عرفت خلال الفترة الممتدة ما بين 2021 و2026 نموا تجاوز 68 في المائة، منتقلة من 58 مليار درهم إلى 99 مليار درهم، ما يجسد المكانة المركزية التي يحتلها التعليم ضمن أولويات العمل الحكومي.




