أعلنت الجبهة المحلية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بمراكش، عن تنظيم وقفة احتجاجية مساء اليوم الأربعاء، انطلاقاً من الساعة السابعة مساءً قرب سور باب دكالة التاريخي، وذلك للتعبير عن موقفها الرافض لما وصفته بـ”الممارسات التطبيعية المستفزة”.
ويأتي تحرك الجبهة عقب موجة من الجدل شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي، إثر تداول صور ومقاطع فيديو توثق قيام عشرات الأشخاص بلباس ديني يهودي بأداء طقوس دينية قرب سور باب دكالة بالمدينة العتيقة. واعتبرت الجبهة في ندائها أن هذه الوقفة تأتي للتأكيد على “استمرار التعبئة الشعبية المساندة للقضية الفلسطينية” ورفض كل مظاهر التطبيع.
وفي مقابل هذا الجدل، يسجل المغرب سنوياً توافد آلاف اليهود المغاربة القادمين من مختلف دول العالم لزيارة وطنهم الأم، في إطار رحلات دينية وروحية دأبوا عليها منذ قرون. ويحيي الزوار اليهود شعائرهم في مناخ من الحرية داخل المعابد والمزارات المعروفة، وعلى رأسها مواسم “الهيلولة” التي تحظى برعاية وتأمين من السلطات المختصة.
ويندرج هذا الحضور التاريخي لليهود المغاربة ضمن سياق التعدد الثقافي والديني الذي يميز المملكة، حيث يُعد المكون العبري جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية المغربية كما نص على ذلك الدستور، في نموذج للتعايش والتسامح يمتد لعصور طويلة.




