منظمة الصحة العالمية تشيد بتقدم المغرب في تحديث بيانات الوفيات

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
FILE PHOTO: FILE PHOTO: A logo is pictured on the headquarters of the World Health Organization (WHO) ahead of a meeting of the Emergency Committee on the novel coronavirus (2019-nCoV) in Geneva, Switzerland, January 30, 2020. REUTERS/Denis Balibouse/File Photo
FILE PHOTO: FILE PHOTO: A logo is pictured on the headquarters of the World Health Organization (WHO) ahead of a meeting of the Emergency Committee on the novel coronavirus (2019-nCoV) in Geneva, Switzerland, January 30, 2020. REUTERS/Denis Balibouse/File Photo

صنف تقرير “الإحصائيات الصحية العالمية 2026” الصادر عن منظمة الصحة العالمية، المغرب ضمن دائرة محدودة من البلدان التي سجلت تقدما بارزا في تحديث بيانات الوفيات، في ظل استمرار وجود اختلالات واسعة على الصعيد العالمي في هذا المجال.

وأكدت المنظمة أن توفر بيانات شاملة وموثوقة ومتاحة بسرعة يعد أمرا أساسيا لتتبع الاتجاهات الصحية، وتوجيه السياسات العمومية، واستباق الأزمات الصحية، غير أن هذه البيانات لا تزال غير كافية على المستوى العالمي.

وأوضح التقرير أنه، رغم التحسن المسجل، فإن 18 في المائة فقط من البلدان تنقل بيانات الوفيات في غضون سنة واحدة، فيما لم يسبق لـ32 في المائة من الدول أن قدمت معطيات بشأن أسباب الوفاة. ومن أصل نحو 61 مليون حالة وفاة سجلت عالميا سنة 2023، لم يتم إبلاغ منظمة الصحة العالمية سوى بحوالي 21 مليون حالة مع تحديد سبب الوفاة، بينما لا تتوفر سوى 12 مليون حالة على بيانات قابلة للاستغلال وفق التصنيف الدولي للأمراض.

وأضاف المصدر ذاته أن ثلث البلدان فقط تستجيب لمعايير الجودة المعتمدة من طرف المنظمة، بينما تقدم حوالي نصف الدول بيانات ضعيفة أو محدودة للغاية أو غير موجودة، مع تسجيل فوارق صارخة خاصة في البلدان ذات الدخل المنخفض أو المتوسط.

وفي هذا السياق، قدم التقرير التجربة المغربية كنموذج للتقدم الملموس، مشيرا إلى أن المملكة نجحت في إحداث تحول عميق لمنظومة الإحصائيات الحيوية،بالانتقال من نموذج مركزي كان يغطي حوالي 30 في المائة فقط من الساكنة مع إنتاج بيانات غير دقيقة حول أسباب الوفاة، إلى منصة رقمية لامركزية متوافقة مع المعايير الدولية.

وأوضح التقرير أن هذه المنصة، التي طورتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشراكة مع وزارة الداخلية وبدعم من مبادرة “بلومبرغ فيلانتروبيز داتا فور هيلث”، مكنت من رقمنة شواهد الوفاة، والترميز الآلي لأسباب الوفاة، وإجراء مراقبة الجودة في الوقت الحقيقي.

وحسب منظمة الصحة العالمية، فقد أتاح هذا التحول الرفع بشكل ملموس من تغطية الساكنة وعدد الشواهد المعالجة، مع تقليص نسبة أسباب الوفاة غير المحددة بدقة. كما ساهم إدماج الأدوات الموصى بها من قبل المنظمة في تعزيز جودة البيانات واستخدامها في بلورة السياسات العمومية.

وفي وقت تكافح فيه العديد من البلدان لإنتاج إحصائيات موثوقة، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن الاستثمار في الرقمنة وتعزيز القدرات واعتماد المعايير الدولية يسمح بتحقيق تقدم ملموس، حتى في ظل الإكراهات.

ووفقا للتقرير، يتطلع المغرب الآن إلى مرحلة جديدة تتمثل في اعتماد التصنيف الدولي للأمراض (ICD-11)، بهدف الرفع من مستوى قابلية المقارنة والتبادل البيني لبياناته على الصعيد الدولي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة