بقلم: اولاد بهلول محمد
تعيش منطقة “السكان” التابعة للنفوذ الترابي لجماعة أولاد حسون، حالة من التذمر والاحتقان الشديدين، جراء التردي المخيف للبنية التحتية وغياب أبسط مقومات العيش الكريم. وأمام هذا الوضع، تتعالى أصوات الساكنة بمطالب ملحة للجهات المسؤولة للتدخل العاجل لإنشال المنطقة من براثن التهميش والإقصاء الذي طال أمده.
و تتصدر أزمة غياب الإنارة العمومية لائحة انشغالات الساكنة، حيث يتحول الحي بمجرد حلول الظلام إلى نقطة سوداء تثير مخاوف أمنية حقيقية، مما يضاعف من معاناة الأسر ويقيد حركة الراجلين ومستعملي الطريق. وإلى جانب كابوس الظلام، تعاني شرايين المنطقة من تدهور بنيوي خطير، حيث تحولت جل الأزقة والطرقات إلى مسالك وعرة تعج بـ الحفر والتشققات، وهو ما يعرقل الانسيابية المرورية، ويكبد أصحاب المركبات خسائر مادية، فضلاً عن صعوبة ولوج سيارات الإسعاف أو النقل في الحالات الطارئة.
وفي سياق متصل، وجهت الساكنة أصابع الاتهام للمجالس المنتخبة وممثلي المنطقة، معبرة عن استيائها العميق إزاء ما وصفته بـ “غياب التفاعل الجدي” مع هموم المواطنين. وتؤكد الفعاليات المحلية أن النداءات المتكررة والشكايات المستمرة قوبلت بـ “آذان صماء”، مما يكرس سياسة الوعود الانتخابية المؤجلة، ويترك المنطقة تتخبط في مشاكلها المتراكمة دون حلول تلوح في الأفق.
وأمام هذا الوضع المقلق، تناشد ساكنة منطقة “السكان” السلطات الولائية والجهات الوصية للتدخل الفوري عبر خطة إنقاذ تشمل:
-
إصلاح وتعبيد الطرقات لفك العزلة وتسهيل التنقل.
-
تعميم الإنارة العمومية وصيانتها لضمان أمن وسلامة المواطنين.
-
إطلاق مشاريع تنموية حقيقية تستجيب لتطلعات الساكنة وتحفظ كرامتها.
وتشدد الساكنة على أن الحق في بنية تحتية سليمة وتجهيزات أساسية ليس ترفاً، بل هو حق دستوري أصيل، يستوجب من مدبري الشأن العام المحلي تحمل مسؤولياتهم التاريخية والسياسية.




