وقع وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، وسفير الاتحاد الأوروبي لدى المغرب، ديميتري تزانتشيف، الخميس بالرباط، على اتفاقية تقضي بدعم الاتحاد الأوروبي لاستراتيجية تطوير صناعة الألعاب الإلكترونية في أفق مغرب 2030، وذلك على هامش الدورة الثالثة من معرض المغرب للألعاب الإلكترونية (موروكو غيمينغ إكسبو 2026).
وذكر بلاغ مشترك للجانبين، أنه “من خلال هذه الاستراتيجية، يطمح المغرب إلى هيكلة منظومة تنافسية قادرة على خلق فرص شغل مؤهلة وجذب الاستثمارات الدولية”، مشيرا إلى أن المغرب، بفضل شبابه المتصل بالإنترنت، يضع نفسه كفاعل صاعد في صناعة الألعاب الإلكترونية في إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأضاف المصدر نفسه، أن هذا الدعم سيواكب ثلاثة محاور من الاستراتيجية، مساهما من جهة في تعزيز العرض التكويني في مهن صناعة الألعاب الإلكترونية، من خلال برامج جامعية وتكوينات مهنية متوافقة مع المعايير الدولية، بهدف الاستجابة للطلب المتزايد على الكفاءات المؤهلة، مع فتح آفاق جديدة للإدماج المهني للشباب المغربي.
وسجل، أن هذا التعاون سيدعم هيكلة السوق من خلال دراسات وتحليلات تهدف إلى تحديد الفرص والتحديات التي تواجه المقاولات المغربية بشكل أفضل، مما سيساعد على توجيه المبادرات المناسبة نحو تنمية قطاع الألعاب الإلكترونية الوطني.
كما يهدف إلى تعزيز الروابط بين منظومات الألعاب في المغرب وأوروبا، من خلال بعثات (B2B) وتبادل الخبرات بين المهنيين، بما يشجع الشراكات والتعاون مع مواهب محلية مكونة على أحدث التكنولوجيات.
وأكد بنسعيد، في تصريح للصحافة، أن الهدف من توقيع اتفاق دعم مع الاتحاد الأوروبي يتمثل في تعزيز اندماج المغرب في المنظومة الاقتصادية الأوروبية، لاسيما وأن عددا من الدول الأوروبية تعد رائدة عالميا في هذا المجال.
وأبرز أن هذه الشراكة ستمكن المقاولات الصغرى والمتوسطة المغربية من تعزيز اندماجها في السوق الأوروبية، كما ستضع رهن إشارة المقاولين المغاربة مختلف الآليات والإمكانات الكفيلة بدعم نجاح مشاريعهم على المستويين الوطني والدولي.
كما تهدف، يضيف بنسعيد، إلى إيلاء اهتمام خاص بالصناعات الثقافية والإبداعية، من خلال تعزيز آليات الدعم الموجهة للمقاولات المستثمرة في هذا القطاع، وذلك في إطار استكمال الاتفاقيات السابقة الموقعة مع الاتحاد الأوروبي.
من جهته، أشار تزانتشيف إلى أن الألعاب الإلكترونية تعد صناعة تعرف نموا متسارعا، مسجلا أن الاتحاد الأوروبي يواكب الدينامية التي يقودها المغرب لتطوير منظومة منفتحة على الأسواق الدولية.
وقال إن “هذا الدعم يندرج بشكل كامل ضمن هذا التوجه، وينسجم مع ميثاق المتوسط، الذي يهدف إلى تعزيز الروابط بين ضفتي المتوسط حول فرص ملموسة للشباب في مجالي الابتكار وخلق القيمة المشتركة”.
ويأتي توقيع هذه الاتفاقية، التي تكمل برنامج دعم الصناعات الثقافية والإبداعية الذي تم إطلاقه سنة 2023 بغلاف مالي إجمالي قدره 10 ملايين يورو، لتعكس الطموح المشترك للمغرب والاتحاد الأوروبي في تعزيز صناعة إبداعية ورقمية شاملة، تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة والأولويات الاستراتيجية للطرفين.




