كتبت صحيفة “إل باييس” الإسبانية المرموقة، السبت 06 يونيو، أن أكاديمية محمد السادس لكرة القدم باتت تفرض نفسها اليوم باعتبارها “مختبرا حقيقيا للمواهب ومحفزا” للنجاحات التاريخية لكرة القدم المغربية.
وأبرزت الصحيفة، في تقرير خصصته لهذه المؤسسة الرائدة، أن الأكاديمية، التي أُنشئت في إطار الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أصبحت ركيزة أساسية لتطوير كرة القدم الوطنية ورافعة رئيسية لإشعاعها على الساحة الدولية.
وتجلت هذه الدينامية بشكل خاص من خلال التتويج التاريخي لأشبال الأطلس بكأس العالم لأقل من 20 سنة في أكتوبر 2025.
ونقلت “إل باييس” عن مسؤول الاستقطاب بالأكاديمية، طارق الخزري، قوله إن هذا المشروع وُلد من رؤية ملكية استراتيجية، مبرزا تعبئة جميع الفاعلين المعنيين لجعل هذه المؤسسة مرجعا على المستويين الإفريقي والدولي.
وأضافت الصحيفة أن الأكاديمية صُممت منذ البداية لتكون أكثر من مجرد مركز للتكوين، إذ تهدف إلى الرفع بشكل مستدام من مستوى كرة القدم المغربية انطلاقا من قاعدتها. وهي استراتيجية تؤتي اليوم ثمارا ملموسة، مع اقتراب نهائيات كأس العالم 2030 التي سيحتضنها المغرب بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال.
وذكّرت الصحيفة بأن فعالية هذا النموذج برزت بشكل جلي خلال مونديال 2022 بقطر، عندما أصبح المغرب أول بلد إفريقي يبلغ الدور نصف النهائي. وساهم أربعة لاعبين من خريجي الأكاديمية، وهم عز الدين أوناحي ونايف أكرد ويوسف النصيري وأحمد رضا التكناوتي، في تحقيق هذا الإنجاز التاريخي.
ووفقا لـ”إل باييس”، تأكدت هذه الدينامية من خلال اللقب العالمي الذي أحرزه المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة على حساب الأرجنتين (2-0)، في نهائي شهد مشاركة عدد من خريجي الأكاديمية، من بينهم المهاجم زهير زبيري، الذي يحمل حاليا ألوان نادي ستاد رين الفرنسي.
كما سلطت الصحيفة الضوء على النتائج اللافتة ل”مصنع المواهب” هذا، حيث ينشط حاليا 22 من خريجيه في بطولات أوروبية، فيما يمارس 32 آخرون في البطولة الاحترافية المغربية.
ويستند نجاح الأكاديمية، على الخصوص، إلى منظومة للتنقيب عن المواهب منظمة حول 11 مركزا جهويا موزعة عبر مختلف جهات المملكة. ويتم سنويا تتبع أكثر من 450 شابا تتراوح أعمارهم بين 7 و13 سنة، قبل اختيار نحو عشرين من أكثر المواهب الواعدة للالتحاق بمركز التكوين.
ومن أجل تسريع وتيرة تطورهم، تشارك مختلف فئات الأكاديمية، من أقل من 13 سنة إلى أقل من 21 سنة، بشكل منتظم في منافسات تفوق فئاتها العمرية.
وخلصت “إل باييس” إلى أن الأكاديمية تسعى، من خلال هذه المقاربة، إلى تكوين جيل من اللاعبين القادرين على الاندماج في نخبة كرة القدم العالمية بطموح وثقة.




