وزير العدل: الوساطة رافعة أساسية لتحديث العدالة وتعزيز مناخ الأعمال بالمغرب

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
وزير العدل: الوساطة رافعة أساسية لتحديث العدالة وتعزيز مناخ الأعمال بالمغرب

نظمت وزارة العدل، بشراكة مع اللجنة الوطنية لمناخ الأعمال وبدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، ندوة دولية بمدينة الدار البيضاء حول “الوساطة الوطنية والدولية”، بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء وممثلي مؤسسات وطنية ودولية متخصصة في مجالات التحكيم وتسوية المنازعات.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء، حسب بلاغ توصلت تليكسبريس بنسخة منه، في سياق التحولات المتسارعة التي يعرفها مجال الوساطة على المستويين الوطني والدولي، حيث أصبحت هذه الآلية تتجاوز مجرد تسوية النزاعات لتتحول إلى أداة وقائية تساهم في تدبير الخلافات وتعزيز الاستقرار التعاقدي ودعم الثقة في المعاملات الاقتصادية والتجارية.

وشكلت الندوة فضاء لتبادل الخبرات واستعراض الممارسات المقارنة في مجال الوساطة، إلى جانب مناقشة التحديات المرتبطة بتزايد تعقيد العلاقات الاقتصادية العابرة للحدود، وسبل تطوير الأطر المؤسساتية والتشريعية المنظمة لهذا المجال.

وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن الوساطة أصبحت إحدى الركائز الأساسية لمنظومة العدالة الحديثة، باعتبارها آلية مكملة للقضاء تقوم على الحوار والتوافق، وتوفر حلولاً أكثر مرونة وسرعة في معالجة النزاعات، بما يضمن استمرارية العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين الأطراف.

وأضاف الوزير أن المغرب جعل من تطوير العدالة البديلة خيارا استراتيجيا ضمن إصلاح منظومة العدالة، مشيرا إلى أن القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية شكل خطوة مهمة في تحديث الإطار القانوني، وتعزيز جاذبية المملكة في مجال الاستثمار والأعمال.

كما أبرز أن وزارة العدل تعمل على إعداد مشروع قانون جديد لتطوير الوساطة وتوسيع مجالات تطبيقها، بما ينسجم مع التحولات الدولية وأفضل الممارسات المقارنة، ويعزز فعالية هذه الآلية في تسوية المنازعات.

وفي السياق ذاته، شدد الوزير على أهمية تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال، مبرزاً توقيع مذكرة تفاهم مع المنظمة الدولية للوساطة يوم 11 يونيو 2026، في إطار انخراط المغرب في دعم الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ ثقافة الحوار وتسوية النزاعات بالطرق السلمية.

من جانبها، أشادت رئيسة المنظمة الدولية للوساطة، تيريزا شينغ، بالدينامية الإصلاحية التي يشهدها المغرب في مجال تحديث منظومة العدالة، معتبرة أن التجربة المغربية تمثل نموذجا واعدا في تعزيز الوسائل البديلة لتسوية المنازعات وترسيخ بيئة قانونية أكثر استقراراً وجاذبية.

واختتمت الندوة بأهمية تعزيز تبادل التجارب والخبرات الدولية، ودعم تطوير السياسات العمومية المرتبطة بالوساطة، بما يسهم في ترسيخ الأمن القانوني وتحسين مناخ الأعمال ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحديث منظومة العدالة وتعزيز موقع المغرب إقليميا ودوليا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة