شهدت المحكمة الاستئنافية بفاس، صباح اليوم الاثنين 26 يناير، تطورات مثيرة في ملف تدبير الشأن المحلي بالمدينة، حيث أحالت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي، نائب عمدة مدينة فاس عن حزب الاستقلال، رفقة موظف جماعي كان يشغل سابقاً منصب مدير المحجز البلدي، على أنظار الوكيل العام للملك.
واستناداً إلى معطيات حصرية حصل عليها موقع “فايس بريس”، فإن تقديم المشتبه فيهما جاء بعد انتهاء تحقيقات معمقة باشرتها الضابطة القضائية حول شبهة التورط في تزوير وثائق دراجات نارية كانت مودعة بالمحجز البلدي. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذه الدراجات كانت مخصصة للبيع في إطار صفقة “المتلاشيات” (الخردة)، إلا أنه تم، بحسب التحقيقات، تزوير وثائقها لإعادة ضخها في السير والجولان وبيعها لأشخاص ذاتيين استعملوها في تنقلاتهم.
وتعود خيوط هذه القضية إلى أشهر خلت، حينما رصدت عناصر الدرك الملكي بجماعة عين الشقف، المتاخمة لمدينة فاس، وجود تلاعبات في وثائق دراجتين ناريتين تم توقيفهما في سد قضائي؛ حيث كشفت الخبرة المنجزة عليهما أن وثائقهما غير سليمة، مما قاد المحققين إلى تتبع المسار الذي انتهى بالكشف عن خروقات تدبيرية بالمحجز البلدي لفاس.
ويُعيد هذا الملف إلى الأذهان فضيحة “الفساد المالي والإداري” التي هزت مجلس جماعة فاس مؤخراً، والتي أطاحت بالبرلماني ونائب العمدة السابق عبد القادر البوصيري. وكان القضاء قد أدان البوصيري بثماني سنوات سجناً نافذاً لتورطه في جنايات مماثلة تتعلق بالتزوير في محررات رسمية، والاختلاس، والتلاعب بصفقات بيع سيارات ودراجات المحجز كـ”متلاشيات” رغم صلاحيتها للسير.




