اليونيسكو تشيد بالريادة العلمية للمعهد الوطني للبحث الزراعي في الحفاظ على الموروث الجيني

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
اليونيسكو تشيد بالريادة العلمية للمعهد الوطني للبحث الزراعي في الحفاظ على الموروث الجيني

أشاد المدير الإقليمي لمكتب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) للمنطقة المغاربية، شرف أحميمد، اليوم الإثنين 22 يونيو بالرباط، بالريادة العلمية للمعهد الوطني للبحث الزراعي في الحفاظ على الموروث الجيني والتنوع البيولوجي بالمغرب.

وأكد أحميمد، خلال اجتماع عمل عقد على هامش زيارته لحديقة التجارب النباتية التابعة للمعهد، أن اختصاصات المؤسستين تتقاطع بشكل كبير في مجال حماية البيئة، مبرزا الإسهام الحاسم للبحث الزراعي المغربي في بلورة وتوجيه السياسات العمومية في مواجهة التحديات المناخية العالمية.

وسلط الضوء على تكامل المقاربات، موضحا أنه في الوقت الذي يركز فيه المعهد أبحاثه المخبرية على الأرض والماء والنباتات، تنكب المنظمة الأممية على نقل المعارف المتوارثة وصون الذاكرة المرتبطة بها.

وأضاف أن من شأن هذا التعاون أن يترجم إلى مشاريع ميدانية ملموسة على غرار مبادرة “طريق التراث” التي تم إطلاقها بفكيك، وتم تصميمها كمختبر حي يجمع بين البحث العلمي، وتدبير الموارد المائية، وإشراك تعاونيات النساء والشباب.

وكشف، في هذا الصدد، أن مواضيع جديدة ذات طابع عرضاني ستكون محور تعاون مستقبلي بين الطرفين، مشيرا على وجه الخصوص إلى مساهمة العلوم المفتوحة في تقاسم بيانات البحث، وكذا أخلاقيات الذكاء الاصطناعي المطبق في العلوم الزراعية، ذلك بشراكة مع مركز “AI Movement” التابع لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية.

من جهتها، أبرزت مديرة المعهد الوطني للبحث الزراعي، لمياء الغوتي، الطابع التاريخي والاستراتيجي القوي للشراكة مع اليونسكو، مذكرة بأن المنظمة واكبت الاعتراف الدولي بحديقة التجارب النباتية بالرباط، وهي موقع تجارب يمتد تاريخه للأكثر من قرن يوجد في قلب العاصمة.

وقالت إن الحفاظ على التنوع البيولوجي الزراعي يشكل أولوية قصوى بالنسبة للمؤسسة، موضحة أن أول برنامج من بين البرامج الـ 15 للبحث متوسط المدى التي يشرف عليها المعهد مخصص بالكامل لصون الموارد الجينية للمملكة.

وأوضحت الغوتي أن هذه المهمة الأساسية تندرج في صلب الاختصاصات القانونية للمعهد، ما يجعله الجهة الرئيسية الحاضنة للمجموعات النباتية الحية وبنوك الجينات الوطنية.

كما أكدت أن من شأن التحالف المعزز مع اليونيسكو أن يفتح المجال أمام إدراج المزيد من المعارف والخبرات الزراعية المغربية ضمن قائمة التراث اللامادي العالمي، مع تعزيز مكانة المغرب كرائد إقليمي قادر على تصدير خبرته العلمية، لا سيما نحو القارة الإفريقية.

ويؤسس هذا اللقاء لمرحلة جديدة من العمل المشترك متعدد التخصصات بين المعهد الوطني للبحث الزراعي واليونسكو، تجمع بين الثقافة والتربية والعلوم الزراعية، بهدف ضمان استدامة النظم البيئية الهشة على المدى الطويل، ولا سيما الواحات والمناطق الجافة بالمملكة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة