محمد عامر: جلالة الملك رسم معالم مغرب حديث ومنفتح على العالم

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
جلالة الملك
جلالة الملك

أكد سفير المغرب لدى بلجيكا والدوقية الكبرى للوكسمبورغ، محمد عامر، الخميس 30 يوليوز ببروكسل، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس رسم، في أقل من ثلاثة عقود، معالم مغرب حديث ومنفتح على العالم، ومتجذر بعمق في قيمه القائمة على التضامن الإنساني.

وقال عامر، في كلمة خلال حفل استقبال كبير نظم بالعاصمة البلجيكية بمناسبة الاحتفال بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، إن هذا الاحتفال يجسد التعلق العميق والمشترك للمغاربة بـ”مملكة تمضي قدما، بطموح راسخ ورؤية للمستقبل”.

وأضاف أن هذه المناسبة تشكل فرصة للاحتفاء بالمنجزات الكبرى التي غيرت وجه المغرب، وفي مقدمتها الاستقرار السياسي والمؤسساتي الذي حظي بإشادة المجتمع الدولي برمته، ومكن المملكة من ترسيخ مكانتها في محيط جيوسياسي إقليمي ودولي يتسم بحالة من عدم اليقين.

وتابع أن الأمر يتعلق أيضا بإبراز النموذج المغربي للتنمية ذي البعد القاري، الذي تم إرساؤه تحت القيادة المباشرة لجلالة الملك، إلى جانب إعادة صياغة النموذج المجتمعي الذي يضع المواطن في صلب الأولويات، فضلا عن النجاحات التي حققتها الدبلوماسية الملكية، والتي أصبحت “دبلوماسية تأثير فاعلة، تتسم بوضوح مبادئها، ووفائها لتحالفاتها، وبراغماتيتها البناءة”.

من جهة أخرى، ذكر عامر بتميز العلاقات الثنائية والشراكة الاستثنائية على المستوى الاقتصادي التي تجمع المغرب وبلجيكا، معتبرا أن هذه الدينامية الواعدة ستبلغ مستوى استراتيجيا جديدا مع تنظيم بعثة اقتصادية بلجيكية كبرى إلى المغرب سنة 2027، برئاسة جلالة الملكة ماتيلد.

من جانبه، أكد سفير المغرب لدى الاتحاد الأوروبي، أحمد رضا الشامي، أن هذا الاحتفال يتزامن مع مناسبة خاصة جدا في العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي، تتمثل في تخليد الذكرى الثلاثين لاتفاق الشراكة بين الجانبين.

وأوضح السفير في كلمة مماثلة أن الطرفين أرسيا “شراكة متميزة”، تتجسد، على الخصوص، في مبادلات تجارية بلغ حجمها 62 مليار يورو سنة 2025، واستقرار نحو 7000 شركة أوروبية بالمغرب، فضلا عن كون الاتحاد الأوروبي يعد أول مستثمر أجنبي في المملكة.

كما أبرز الشامي متانة الروابط الإنسانية والثقافية بين المملكة والاتحاد الأوروبي، في ظل وجود نحو خمسة ملايين مغربي مقيمين بدول الاتحاد، وحوالي 50 ألف طالب مغربي يتابعون دراستهم بأوروبا.

وأشار الدبلوماسي أيضا إلى عمق علاقات التعاون بين المملكة وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، سواء من خلال برامج ثنائية أو ثلاثية تتيح تقاسم الخبرات والتكوين لفائدة البلدان الإفريقية، مؤكدا الأهمية التي يوليها المغرب لتعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي والحلف، من أجل النهوض بالأمن والتنمية المشتركة.

من جهتها، أشادت المديرة العامة للشؤون الثنائية بوزارة الخارجية البلجيكية، بيرغيت ستيفنز، في كلمة ألقتها باسم الحكومة البلجيكية، بـ”التحولات البارزة” التي شهدها المغرب تحت قيادة ورؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، منوهة بجودة الروابط “العريقة والمتينة والودية العميقة” التي تجمع بين المملكتين والشعبين المغربي والبلجيكي.

وفي هذا السياق، أبرزت أهمية الجالية البلجيكية-المغربية “القوية والحيوية والدينامية، التي تساهم يوميا في ازدهارنا المشترك، وفي إثراء تنوعنا الثقافي، وتعزيز التفاهم المتبادل”.

وأضافت أن “هذا الواقع الإنساني هو الذي يضفي كامل معناه على شراكتنا السياسية”، مؤكدة الدينامية اللافتة التي تشهدها علاقات التعاون “متعددة الأبعاد، والمتوازنة، والقائمة على الاحترام” بين البلدين.

وجرى حفل الاستقبال بحضور مسؤولين حكوميين، ودبلوماسيين معتمدين ببروكسل، والعديد من الشخصيات من مختلف المشارب، فضلا عن عدد كبير من أفراد الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة