التربية قبل العقاب… والمجتمع قبل السياسة

فايس بريسمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
التربية قبل العقاب… والمجتمع قبل السياسة
بقلم: عثمان عزيز

ما وقع في سبتة المحتلة من أعمال شغب وتخريب للممتلكات، وإحراق سيارات، والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، لا ينبغي أن نختزله في نقاش سياسي فقط، ولا أن نلقي مسؤوليته بالكامل على الدولة أو أي جهة بعينها. فهذه الأحداث تدفعنا قبل كل شيء إلى طرح سؤال أكبر: أين الخلل في التربية؟

 

حين تُحرق سيارة مواطن بسيط، فهو المتضرر الأول. ربما تعب سنوات طويلة حتى اقتناها، وربما كانت وسيلة رزقه الوحيدة. فما ذنبه حتى يؤدي ثمن الفوضى؟

 

المشكلة الحقيقية تبدأ منذ الطفولة. فالطفل يحتاج إلى تربية على حب الوطن، واحترام الإنسان، والمحافظة على الممتلكات العامة والخاصة، وأن يتعلم أن الاختلاف لا يعني الكراهية، وأن النجاح لا يكون بتخريب ما بناه الآخرون، بل ببناء نفسه ومجتمعه.

 

إذا نشأ الطفل في بيئة يسودها الحب والاحترام والمسؤولية، فسيكبر وهو يحمل هذه القيم أينما كان. وإذا أصبح طبيباً، أو أستاذاً، أو مهندساً، أو وزيراً، أو مسؤولاً، فسيؤدي واجبه بإخلاص لأنه تربى على حب العمل وخدمة المجتمع.

 

أما إذا غابت التربية السليمة، فإن المجتمع سيدفع الثمن، وستتكرر مثل هذه السلوكيات التي تسيء للجميع قبل أن تسيء إلى صورة الوطن.

 

رسالتي اليوم ليست لإدانة فئة بعينها، بل هي دعوة صادقة لكل أسرة، ولكل أب وأم، ولكل مربي: راجعوا أساليب التربية، واغرسوا في أبنائكم قيم الاحترام، والانتماء، والمسؤولية. فبناء الإنسان هو الطريق الحقيقي لبناء الوطن، والتربية الصالحة هي الاستثمار الذي لا يخسر أبداً.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة