التعدد بين النص الشرعي والدوافع الشخصية

فايس بريسمنذ ساعتينآخر تحديث :
التعدد بين النص الشرعي والدوافع الشخصية

بقلم منال بوشتاتي

التعدد في الزواج مباح في الإسلام وليس فريضة على الرجال؛كفرائض الصلاة والصيام والزكاة والحج لمن استطاع إليه سبيلا
قال تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإِن خفتم أَلا تعدلوا فواحدة
وانطلاقا من هذه الآية ألاحظ أن بعض الرجال يركزون على إباحة التعدد وكأنها فريضة؛بينما يتجاهلون آيات أخرى تدعو إلى المحافظة على الصلاة والرحمة والتعايش والتعاطف بين الناس وصلة الرحم والتكافل مع المحتاجين
كما يغفل بعضهم الآيات التي تنهى عن الحسد والنفاق والرياء والربا والتكبر
ويبدو أن بعضهم يأخذ من الآية مايوافق رغبته؛ثم يتوقف عند قوله تعالى : فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة
هذه الملاحظة دفعتني إلى التواصل مع بعض الرجال في مجموعة على فيسبوك؛تحمل شعار لنحارب العنوسة بالتعدد
سألت عادل (اسم مستعار) لماذا تريد التعدد ؟
فأجابني أنا رجل أعشق الجمال وإذا توفرت لي الإمكانيات المادية سأتعدد
أما عدنان فقال لقد كثر عدد العوانس وهن في حاجة إلينا؛والمرأة الأنانية هي التي تريد احتكار زوجها لنفسها
وعندما سألته وماذا لو رفضت زوجتك التوقيع على وثيقة التعدد ؟
أجاب : هذا شرع الله وإن عارضته فسأطلقها وأتزوج امرأة أخرى
وقال منير : الرجل بحاجة إلى التعدد حتى لايقع في خطيئة الزنا
أما سعيد فقال نعم للزواج مثنى وثلاث من منتقبات عفيفات؛
أيتها النسويات هذا شرع الله ومن خالفته فهي كافرة
وأضاف سفيان هناك أرامل ومطلقات وإذ لم نتزوجهن؛فقد يقعن في الانحراف
بعد جمع هذه المعطيات خرجت بعدة استنتاجات فمن خلال هذه الآراء؛بدا لي أن الذين يرفعون شعار تحرير العوانس من العنوسة تحركهم دوافع شخصية
فإذا توفرت لهم الإمكانيات فإن كثيرا منهم يفضلون الزواج بفتاة صغيرة في السن؛تتمتع بقدر كبير من الجمال كما حدث مع بعض الدعاة
وفي المقابل لفت انتباهي أنهم برروا رغبتهم في التعدد؛بحب النساء والجمال أو بالخوف من الوقوع في الزنا
ولم يتحدثوا عن الانجذاب إلى الأخلاق أوالشخصية أوالقيم بل كان التركيز في الغالب على الجمال الجسدي وإشباع الرغبة
ولا أقصد بملاحظتي التعميم فليس كل الرجال متشابهين؛فمنهم من يكتفي بزوجة واحدة ويبادلها الحب والإخلاص طوال حياته؛ومنهم من يلجأ إلى التعدد في ظل ظروف استثنائية
كأن تكون الزوجة عاقرا أومصابة بمرض يمنعها من المعاشرة الزوجية؛مع الحفاظ على حقوقها وعدم التفريط فيها
علاوة على ذلك لا أرى أن ظاهرة التعدد تخدم مصلحة الأرامل والمطلقات والعوانس
وألاحظ في بعض الحالات أن بعض المعددين يفضلون الزواج بفتيات تتراوح أعمارهن بين الثامنة عشرة والرابعة والعشرين؛لذلك أرى أن بعض المبررات التي يطرحها بعض المؤيدين للتعدد تبدو واهية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة