يعقد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، اجتماعا طارئا مع كبار مسؤولي الاتحاد بالعاصمة الرباط، وذلك احتواءً للأزمة المتصاعدة الناتجة عن تراجعه المفاجئ عن مشروع تأسيس شركة خاصة لإدارة الحقوق التجارية والتشغيلية لبطولات “الفيفا”، وجاء قرار الإلغاء النهائي للمشروع عقب موجة اعتراضات حادة واجهها الخيار الذي كان يقضي ببيع حصة 20% لمستثمرين من القطاع الخاص، لتتوالى بعدها الضغوط والتصريحات التي تعكس اتساع الفجوة بين القيادة الحالية وأطراف المنظومة الكروية.
وتزايدت حدة الارتباك داخل البيت الداخلي للاتحاد الدولي عقب خروج مساهمين بارزين بمواقف علنية حازمة؛ إذ وصف الفرنسي أرسين فينغر، مدير تطوير كرة القدم العالمية، قرار التراجع عن المشروع بأنه “خطوة ضرورية لا مناص منها” لحماية استقلالية المؤسسة والعمل بنزاهة وشفافية، وبالتوازي مع ذلك، وجه الأمين العام ماتياس غرافستروم مذكرة رسمية للموظفين اعتبر فيها التطورات الأخيرة “أحداثاً مؤسفة ومستنكرة”، مؤكداً استمرار العمل لتجاوز هذه الهزة الإدارية غير المسبوقة.
وعلى الصعيد العربي والإقليمي، وجه رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، الأمير علي بن الحسين، اتهامات مباشرة لإدارة الفيفا بمارسة “الابتزاز” من خلال مقايضة مستحقات مالية للاتحاد الأردني بتقديم الدعم السياسي لإعادة انتخاب إنفانتينو، معلنا رفضل كليا لتأييده، في الوقت نفسه، يدرس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) خيارات رفع دعاوى قانونية بشأن تداعيات الملف الملغى إثر تداعي الثقة في رئيس الاتحاد الدولي.
ووصلت شرارات الأزمة إلى القيادات التاريخية للفيفا، حيث استغل جوزيف بلاتر، الرئيس السابق للاتحاد، المشهد الحالي للدعوة إلى التغيير الشامل في هيكل السلطة الكروية، وحث بلاتر المنظومة الدولية على انتخاء النرويجية ليز كلافينيس كأول امرأة تتولى رئاسة الفيفا، مشيراً إلى أن الوقت قد حان لتحديث الرؤية الإدارية وتجاوز أنماط التسيير التي أربكت كرة القدم العالمية.




