في إطار المجهودات الجبارة والمتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية لمحاربة الجريمة بشتى أنواعها وتجفيف منابع ترويج المخدرات، وجهت فرقة مكافحة العصابات بمدينة سلا ضربة موجعة جديدة لتجار السموم ومروجي الممنوعات. وتأتي هذه العملية النوعية لتؤكد من جديد على اليقظة العالية والاحترافية الكبيرة التي يتمتع بها رجال هذا الجهاز الأمني، والذين يواصلون الليل بالنهار لضمان أمن وسلامة المواطنين وحماية الشباب من آفة المخدرات التي تهدد استقرار المجتمع.
وقد تكللت التحريات الدقيقة والميدانية التي باشرتها عناصر فرقة مكافحة العصابات بالنجاح، بعدما تمكنت من إلقاء القبض على شخص كان يشكل موضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني، وذلك في تدخل أمني محكم على مستوى حي الرحمة بمدينة سلا. ولم يكن هذا التوقيف مجرد صدفة، بل جاء ثمرة لعمل دقيق وتتبع حثيث لتحركات المشتبه فيه الذي كان يشكل خطرا حقيقيا على أمن الساكنة واستقرار الحي.
وأسفرت عملية التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية عن حجز كميات مهمة من الممنوعات، حيث تم ضبط 700 قرص مهلوس، بالإضافة إلى كيلوغرام واحد من مخدر الكيف، كانت معدة للترويج. هذه الكمية المحجوزة تعكس حجم الخطر الذي تم تحييده بفضل التدخل الحازم والسريع لرجال الأمن، وتبرز الدور الفعال الذي تلعبه هذه الفرقة في تضييق الخناق على الشبكات الإجرامية وقطع الطريق أمام مروجي الموت البطيء.
إن هذه العملية الناجحة تستحق كل الإشادة والتنويه، فهي رسالة طمأنينة لساكنة مدينة سلا عموما وحي الرحمة خصوصا، ورسالة إنذار شديدة اللهجة لكل من تسول له نفسه العبث بأمن المواطنين أو المساس بسلامتهم. إن التضحيات التي يقدمها رجال فرقة مكافحة العصابات، وتفانيهم في أداء واجبهم المهني بكل تجرد ونكران للذات، تجعلهم بحق درعا واقيا للوطن وعينا ساهرة لا تنام من أجل محاربة كل مظاهر الجريمة والانحراف.




