توفي المخرج السينمائي مصطفى الدرقاوي، أحد أبرز الأسماء التي ساهمت في بناء التجربة السينمائية المغربية الحديثة، بعد مسار فني وفكري حافل بالبحث والتجريب والدفاع عن سينما تعكس أسئلة المجتمع والإنسان.
ويعد الدرقاوي من أبرز المخرجين الذين راهنوا على جعل السينما وسيلة للتفكير وطرح الأسئلة، وليس مجرد فضاء للفرجة، حيث اختار منذ بداياته نهجا يقوم على الحرية الفنية والتجريب، بعيدا عن القوالب الجاهزة والاعتبارات التجارية.
وارتبط اسم الراحل بشكل خاص بفيلمه الشهير “أحداث بلا دلالة”، الذي أنجزه سنة 1974، وشكل محطة بارزة في تاريخ السينما المغربية، من خلال ما طرحه من أسئلة حول وظيفة الفيلم، وهوية السينما الوطنية، وعلاقتها بالمجتمع والجمهور.
كما جعل الدرقاوي من الصورة السينمائية مجالا للتعبير عن قضايا الواقع والإنسان، مدافعا عن سينما مستقلة وملتزمة، وساعيا إلى تطوير لغة بصرية خاصة تقوم على المغامرة والبحث والتجريب.




