دعت مفوضية الاتحاد الإفريقي إثيوبيا وإريتريا ومصر إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والامتناع عن أي خطوات أو تصريحات قد تزيد حدة التوتر وتهدد الأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.
وجاء هذا النداء في وقت تشهد فيه العلاقات بين الدول الثلاث تصعيدا دبلوماسيا متسارعا، بالتزامن مع تجدد القتال في شمال إثيوبيا وارتفاع المخاوف من اتساع دائرة المواجهة إلى دول الجوار.
دعوة إلى الحوار والقنوات الدبلوماسية
شددت المفوضية على ضرورة الحفاظ على قنوات الاتصال، وحثت الدول المعنية على معالجة خلافاتها من خلال الآليات الدبلوماسية والحوار السلمي، بما ينسجم مع مبادئ العمل الإفريقي المشترك.
وأكدت استعدادها لدعم جهود خفض التصعيد والتقريب بين الأطراف، بالتشاور مع الحكومات المعنية، لتفادي تحول الخلافات السياسية والأمنية إلى أزمة إقليمية أوسع.
تصعيد دبلوماسي متبادل
تصاعد التوتر بعد قرار إثيوبيا إغلاق سفارتها في إريتريا وإبعاد عشرة دبلوماسيين إريتريين، قبل أن ترد أسمرة بقطع العلاقات الدبلوماسية مع أديس أبابا.
وامتد الخلاف إلى القاهرة بعدما أبعدت إثيوبيا دبلوماسيا مصريا، وردت مصر بإجراء مماثل بحق مسؤول في السفارة الإثيوبية، وسط تبادل الاتهامات بشأن التدخل في النزاع الداخلي الإثيوبي، وهي اتهامات تنفيها الدول المعنية.
مخاوف من اتساع القتال في تيغراي
تزامنت الأزمة الدبلوماسية مع تقدم القوات الفدرالية الإثيوبية وحلفائها باتجاه مدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي، في أخطر تصعيد تشهده المنطقة منذ انتهاء الحرب السابقة باتفاق سلام سنة 2022.
وتثير التطورات مخاوف متزايدة من امتداد النزاع إلى خارج الحدود الإثيوبية، خصوصا في ظل تشابك الخلافات بشأن النفوذ الإقليمي والوصول إلى البحر وملف سد النهضة، إضافة إلى استمرار الحرب في السودان والتوترات المرتبطة بأمن البحر الأحمر.
ويبقى نجاح الوساطة الإفريقية مرتبطا بقدرة الأطراف على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة والابتعاد عن القرارات التي قد تدفع المنطقة نحو مواجهة أوسع.




