توقعت المندوبية السامية للتخطيط أن يواصل الاقتصاد المغربي نموه خلال النصف الثاني من سنة 2026، ليسجل الناتج الداخلي الإجمالي ارتفاعا بنسبة 4,1 في المائة خلال الفصل الثالث، قبل أن تتسارع الوتيرة إلى 4,7 في المائة خلال الفصل الرابع، بعد نمو بلغ 4 في المائة في الفصل الثاني.
وأوضحت المندوبية في مذكرتها الظرفية لشهر أكتوبر أن النشاط الاقتصادي سيستفيد من توسع الفلاحة والخدمات، بما يساعد على امتصاص جزء من تداعيات الصدمة الطاقية. ويرتقب أن يرتفع الإنتاج الفلاحي بنسبة 19,9 في المائة خلال الفصل الثالث، فيما يتوقع أن تنمو الخدمات بنسبة 3,9 في المائة بدعم من الإيواء والمطاعم وعدد من الخدمات غير القابلة للمتاجرة.
في المقابل، ينتظر أن تتراجع الأنشطة الثانوية بنسبة 1,9 في المائة خلال الفصل الثالث، بعد انخفاض أشد في الفصل السابق، على أن تتحسن الصناعة تدريجيا خلال الفصل الرابع مع استئناف نشاط الصناعات الكيماوية وتراجع تأثير فترات الصيانة في بعض الأنشطة الاستخراجية.
وتظل السوق الداخلية المحرك الرئيسي للنمو، إذ يرتقب أن يرتفع استهلاك الأسر بنسبة 4,1 في المائة خلال الفصل الثالث و4,3 في المائة في الفصل الرابع، بالتزامن مع تضخم متوقع دون 2 في المائة. كما تتوقع المندوبية نمو الاستثمار بنسبة 6,2 في المائة ثم 6,8 في المائة، مستفيدا من استمرار مشاريع البنية التحتية.
وتشير التوقعات إلى نمو حجم الصادرات بنسبة 6,2 في المائة خلال الفصل الثالث، مع استمرار ضغوط ارتفاع أسعار الواردات وتراجع شروط التبادل التجاري. كما يرجح أن ترتفع القروض الموجهة للاقتصاد بنسبة 11,1 في المائة، فيما يظل عجز السيولة البنكية عاملا يدفع بنك المغرب إلى مواصلة تدخلاته في السوق النقدية.
وشددت المندوبية على أن هذه الآفاق تظل مرتبطة بتطور أسعار الطاقة والظرفية الدولية. وقد يؤدي تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وصعوبات التزود بالوقود إلى ضغوط إضافية على الأسعار والنشاط، بينما قد يسمح انخفاض أسعار النفط وتراجع القيود على الإمدادات برفع نمو الفصل الرابع إلى نحو 5,3 في المائة.




