احتضنت منطقة أجذير التاريخية بإقليم خنيفرة، يوم السبت، افتتاح فعاليات الدورة السابعة من مهرجان «أجذير إيزوران» في مرحلته الخريفية، تحت شعار «25 سنة من خطاب أجدير: الثقافة والتراث اللامادي ورهانات التنمية المجالية المستدامة»، في تظاهرة تحتفي بالموروث الأمازيغي وتبرز دوره في صون الذاكرة الجماعية وتعزيز التنمية المحلية.
وشكل تقديم أنطولوجيا الأغنية الأمازيغية بالأطلس المتوسط إحدى أبرز محطات هذه الدورة، من خلال ملتقى خصص للتعريف بهذا العمل الذي أنجزته مؤسسة روح أجذير الأطلس بخنيفرة، بهدف توثيق التراث الغنائي للمنطقة وإبراز غنى تعبيراته الفنية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود تثمين الموروث الموسيقي الأمازيغي وحمايته من الاندثار، عبر حفظ الإبداعات التي تشكل جزءا من الذاكرة الفنية للأطلس المتوسط، وإتاحتها للأجيال الصاعدة بما يعزز ارتباطها بتراثها الثقافي.
ويعيد المهرجان طرح أهمية الثقافة والتراث اللامادي في التنمية المجالية المستدامة، باعتبارهما موردين يمكن أن يسهما في تنشيط الحياة الثقافية، وتعزيز الجاذبية السياحية للمنطقة، وخلق فرص للتعريف بمؤهلاتها وخصوصياتها.
كما تستحضر هذه الدورة رمزية خطاب أجدير ومكانة الثقافة الأمازيغية ضمن الهوية الوطنية، وتؤكد أهمية مواصلة جهود التوثيق والحماية والتثمين، بما يضمن انتقال هذا الرصيد الثقافي بين الأجيال.
وتواصل أجذير، بما تختزنه من دلالات تاريخية وثقافية، احتضان مبادرات تجمع بين الاحتفاء بالهوية والانفتاح على آفاق التنمية، وترسخ حضور التراث الأمازيغي باعتباره ذاكرة حية ومكونا أساسيا من مكونات التنوع الثقافي المغربي.




