مشاركة عربية قياسية في الانتخابات الإسرائيلية تخلط أوراق نتانياهو والمعارضة

هيئة التحريرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
مشاركة عربية قياسية في الانتخابات الإسرائيلية تخلط أوراق نتانياهو والمعارضة

أظهرت استطلاعات الرأي لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع في إسرائيل، الثلاثاء، تقدما طفيفا لائتلاف المعارضة بقيادة الوسطي غادي آيزنكوت على ائتلاف حزب الليكود برئاسة بنيامين نتانياهو، من دون بلوغ عتبة الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، والمحددة في 61 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست. وبحسب تقديرات بثّتها القنوات التلفزيونية الإسرائيلية 11 و12 و13، حصد معسكر المعارضة ما بين 52 و53 مقعدًا، مقابل نحو 50 مقعدا لمعسكر نتانياهو.

وفي المقابل، حققت القائمتان العربيتان تقدما ملحوظا، إذ توقعت استطلاعات الخروج حصولهما معا على ما بين 17 و18 مقعدا، مقابل عشرة مقاعد في انتخابات عام 2022. ومن شأن هذه النتائج أن تعزز دور الأحزاب العربية في تحديد هوية الحكومة المقبلة، في ظل تقارب المعسكرين المتنافسين، وتفتح الباب أمام مفاوضات شاقة لتأمين الأغلبية البرلمانية اللازمة.

وسارع قادة المعارضة إلى إعلان انتصارهم السياسي، إذ وصف زعيم المعارضة يائير لابيد نتيجة نتانياهو بأنها «هزيمة ساحقة»، فيما اعتبر آيزنكوت أن المؤشرات الأولية تعكس «انعدام الثقة» برئيس الوزراء المنتهية ولايته. ومن المنتظر أن يكلّف الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ الشخصية التي تحظى بأفضل فرص تشكيل ائتلاف حكومي، بعد إعلان النتائج الرسمية، وهي عملية قد تستغرق عدة أيام.

إعلان

وشهدت الانتخابات مشاركة مرتفعة، في أول استحقاق انتخابي منذ هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، وسط تصاعد القضايا الأمنية ومطالب المحاسبة على خلفية الحروب الإقليمية. كما برز إقبال ملحوظ في البلدات العربية والقدس الشرقية، في وقت دعا فيه نتانياهو إلى حشد مزيد من الناخبين، بينما رفضت لجنة الانتخابات المركزية طلبًا تقدم به حزب الليكود لتمديد ساعات التصويت.

إعلانإعلان الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس: الماء والكهرباء والتطهير السائل

وفي سياق متصل، أثار نتانياهو مخاوف بشأن ارتفاع المشاركة العربية، متحدثا عن احتمال «سرقة الانتخابات»، عقب تقارير عن توقيف أشخاص للاشتباه في محاولتهم رشوة ناخبين. غير أن لجنة الانتخابات وصفت الواقعة بأنها معزولة، فيما اتهم رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس رئيس الوزراء بـ«الكذب والتحريض». وحذر حزب «يشار»، بقيادة آيزنكوت، من أن تصريحات نتانياهو قد تمهد للطعن في نتائج الاقتراع.

وتأتي هذه الانتخابات في ظل تداعيات الحرب على قطاع غزة، وتزايد الانتقادات الدولية لإسرائيل بسبب العمليات العسكرية والتوسع الاستيطاني وتصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة. وبينما يضم معسكر نتانياهو أحزابًا قومية متشددة، يجمع ائتلاف آيزنكوت قوى تمتد من اليمين إلى يسار الوسط، من دون اختلافات جوهرية بين الطرفين في بعض الملفات، ومنها رفض قيام دولة فلسطينية. ومع غياب أغلبية واضحة، تبقى المفاوضات والتحالفات السياسية العامل الحاسم في تحديد شكل الحكومة المقبلة، وسط احتمال اللجوء إلى انتخابات جديدة إذا تعذر التوصل إلى اتفاق.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة