ولد الرشيد : تطورات الصحراء تُدشن مرحلة مفصلية ونحو الطي النهائي للملف

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
ولد الرشيد : تطورات الصحراء تُدشن مرحلة مفصلية ونحو الطي النهائي للملف

قال محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، إن التطورات الأخيرة التي تعرفها قضية الصحراء المغربية تفتح أفقا جديدا نحو الطي النهائي للملف، داعيا المؤسسة البرلمانية إلى تكثيف تحركها الدبلوماسي وتعزيز جاهزيتها التشريعية ومواصلة التعبئة الوطنية لمواكبة هذه المرحلة.

وأكد ولد الرشيد، خلال الجلسة الخاصة المشتركة لمجلسي البرلمان، المنعقدة يوم الاثنين 2 نونبر 2026، أن المستجدات الراهنة تمثل لحظة “دقيقة ومفصلية” في مسار القضية الوطنية، معتبرا أن مضامين بلاغ الديوان الملكي تعكس انتقالا من منطق تدبير النزاع إلى مقاربة تقوم على تحول المحددات التي ظلت تحكم مساره.

وفي قراءته للتطورات داخل مجلس الأمن، أشار رئيس مجلس المستشارين إلى تأييد أحد عشر عضوا لمشروع قرار قال إنه كان يروم إعادة النظر في مهام البعثة الأممية، وجعل مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الأساس الوحيد للمفاوضات وللحل النهائي.

واعتبر أن عدم اعتماد المشروع، بسبب ما وصفه بالطبيعة الخاصة للتصويت داخل المجلس، لا يلغي الدلالة السياسية للتأييد الذي حظي به، والذي رأى فيه توجها دوليا نحو دعم واقعية الموقف المغربي ومصداقيته، وتجاوز حالة الجمود التي طبعت النزاع.

وأرجع ولد الرشيد المكاسب السياسية والدبلوماسية التي راكمها المغرب إلى القيادة الملكية، مشيرا إلى اتساع دائرة المواقف المساندة للمملكة. كما وجه الشكر إلى الدول والحكومات والبرلمانات والمؤسسات التي عبرت عن دعمها للمغرب، داعيا الأطراف الأخرى إلى مراجعة مواقفها والتفاعل بمسؤولية وواقعية مع مستجدات الملف.

إعلان

وعلى مستوى العمل البرلماني، حدد رئيس مجلس المستشارين ثلاثة محاور لمواكبة هذه الدينامية، تتمثل في تعزيز الدبلوماسية البرلمانية الثنائية والمتعددة الأطراف، ودعم الجهود التي تقودها الدبلوماسية الرسمية، إلى جانب رفع الجاهزية التشريعية ومواصلة التعبئة الوطنية وتقوية الجبهة الداخلية.

إعلانإعلان الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس: الماء والكهرباء والتطهير السائل

وشدد على أن قضية الوحدة الترابية تشكل قضية جامعة تتجاوز الاختلافات السياسية والحزبية، وتلتقي حولها المؤسسات ومختلف القوى الوطنية، مؤكدا تمسك المغرب بالسلم ووقف إطلاق النار، مع الحزم في حماية سيادته ووحدة أراضيه وأمن مواطنيه.

كما أبرز حضور أبناء الأقاليم الجنوبية في المؤسسات الدستورية ومختلف مستويات تدبير الشأن العام، معتبرا أن المشاركة السياسية والتمثيل الانتخابي يعززان الروابط التاريخية التي تجمع هذه الأقاليم بالمملكة.

وفي البعد الإنساني للملف، دعا ولد الرشيد إلى أن يقترن الأفق الجديد بوضع حد لمعاناة سكان مخيمات تندوف، قائلا: “لقد نشأ جيل كامل تحت خيام قيل إنها مؤقتة، ولا ينبغي أن ينشأ تحتها جيل آخر”.

وأكد أن العودة إلى الوطن “ليست هزيمة لأحد”، وإنما فرصة للمشاركة في المسار التنموي الذي تشهده الأقاليم الجنوبية، في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة