شهد مقر المختبر الجهوي للأوبئة يوم الثلاثاء 3 نونبر 2026 تنظيم ورشة تكوينية هامة خصصت لفائدة المكونين في مجال شبكات الإشراف التكويني التابعة للبرنامج الوطني للتمنيع. وجاءت هذه الخطوة ثمرة تعاون استراتيجي بين مديرية السكان والمجموعة الصحية الترابية فاس مكناس، بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، بهدف الارتقاء بجودة خدمات التمنيع وتعزيز قدرات الموارد البشرية العاملة في القطاع.
وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية شاملة تسعى إلى تقوية منظومة التكوين والمواكبة الميدانية للأطر الصحية. وترتكز هذه الرؤية على تطوير كفاءات المكونين وتوحيد المقاربات المعتمدة في الإشراف التكويني، مما يضمن انسجاما تاما في الممارسات المهنية ويفعل آليات التتبع والتأطير بدقة، وهو ما سينعكس إيجابا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وتميزت الورشة بحضور وازن لأطر وفعاليات صحية تابعة للمجموعة الصحية الترابية فاس مكناس ومختلف المناطق والأقاليم التابعة لها، إلى جانب مشاركة نوعية لأطر صحية من جهة الشرق. وقد خلق هذا التنوع فضاء غنيا لتبادل الخبرات وتقاسم التجارب الناجحة، مجسدا بذلك الأهمية القصوى للتنسيق والتعاون الميداني بين مختلف الفاعلين على المستويين الترابي والجهوي.
وركزت أشغال الدورة التكوينية على صقل المعارف والمهارات البيداغوجية والتقنية للمشاركين، مع إرساء منهجية عمل موحدة للإشراف التكويني. وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان نقل سلس وفعال للمكتسبات المعرفية إلى الفرق الصحية المرابطة في الميدان، مما سيعزز جودة تنفيذ كافة الأنشطة المرتبطة بالتمنيع والتلقيح.
وتبرز هذه الخطوة مدى وعي المؤسسات الصحية بأهمية الاستثمار في الرأسمال البشري كركيزة أساسية لتطوير المنظومة الصحية وضمان استمرارية تجويد البرامج الوطنية. ويعتبر البرنامج الوطني للتمنيع أحد أهم هذه البرامج، إذ يشكل درعا واقيا لحماية صحة الأطفال والحد من انتشار الأمراض التي يمكن تفاديها بفضل التلقيح.
لقد أكدت هذه الورشة، من خلال الانخراط الجاد لجميع الشركاء والمؤسسات المهنية، على ضرورة تكثيف التنسيق والتكامل بين المستويات المركزية والجهوية والترابية، وتوحيد الرؤى لدعم شبكات الإشراف التكويني، سعيا نحو تحقيق الأهداف الوطنية النبيلة المتمثلة في حماية صحة وسلامة جميع المواطنين.





