أصدرت الرابطة الوطنية للمقاولين الشباب للقيادة والتنمية المقاولاتية بلاغاً شديد اللهجة بتاريخ 14 أكتوبر 2025، تعلن فيه عن متابعتها القلقلة لوضعية تجار الحبوب المتضررين بمدينة مكناس، متهمةً جهات لم تسمها بـ”منعهم من مزاولة نشاطهم التجاري داخل السوق دون مبررات واضحة”. وشددت الرابطة على أن هذا المنع “غير المبرر” يتنافى مع مبدأ “الحق في مزاولة النشاط الاقتصادي” و”تكافؤ الفرص”.
و أكدت الرابطة في بلاغها أن المنع يطال مجموعة من التجار، من الشباب وغيرهم، مشيرةً إلى أن ممارسة النشاط الاقتصادي يجب أن تتم “في إطار القانون”، مجسدةً بذلك المبادئ الدستورية والوطنية الداعمة للمبادرة الحرة وتشجيع المقاولاتية.
وفي سياق متصل، شدد البلاغ على ضرورة “احترام حقوق جميع المهنيين” وتمكينهم من العمل في “بيئة عادلة ومنظمة” وقائمة على “المنافسة الشريفة”، بما يضمن الاستقرار التجاري والاقتصادي للمدينة.
وفي إشارة إلى محاولات لتسوية الوضع، أشارت الرابطة إلى أنها رصدت قيام وفد من التجار بالتفاوض نيابة عن الجميع، محذرةً من أن هذا الإجراء قد يؤدي إلى “تعقيد الوضع ويزيد من غياب التدابير اللازمة لإدارة السوق”.
وعلى ضوء ذلك، وجهت الرابطة دعوة صريحة إلى “السلطات المحلية والجهات المعنية” للتدخل “العاجل” و”الفوري” لتسوية وضعية التجار وتمكين المتضررين من استئناف نشاطهم. وطالبت الرابطة بتوفير “الحكامة الجيدة” و”العدالة المهنية” و”الاستقرار التجاري والأمني” داخل السوق، بما يضمن حقوق جميع الأطراف.
وفي خطوة عملية، كشفت الرابطة عن أنها قامت بالفعل بمراسلة “مجموعة من المؤسسات المعنية بالأمر وعلى رأسها ONCI (الديوان الوطني المهني للحبوب والقطاني)”، موضحةً أن تحركها هذا يهدف إلى تأطير العمل المشترك مع مختلف الشركاء وتنظيم النشاط التجاري بما يخدم “المصالح العامة والاقتصاد المحلي” لمكناس.
وأكدت الرابطة أن تحركها هذا ينبع من مسؤوليتها المهنية والمدنية، وليس له أي أهداف سياسية، بل هو دفاع عن “مصالح أعضائها بكل موضوعية واستقلالية”.
واختتم البلاغ، الموقع باسم رئيس الرابطة الوطنية، طارق الكميري، بالتأكيد على حق أعضائها في “سلك جميع السبل القانونية” لإنصافهم واسترجاع حقهم في مزاولة نشاطهم التجاري.




