“مديرة الـ 18 سنة” وشبهات الفساد… مستشفى ميسور خارج لائحة التغييرات بجهة فاس مكناس

فايس بريس16 أكتوبر 2025آخر تحديث :
“مديرة الـ 18 سنة” وشبهات الفساد… مستشفى ميسور خارج لائحة التغييرات بجهة فاس مكناس

في سياق التغييرات المرتقبة التي تدعو لها وزارة الصحة من أجل “ضخ دم جديد” في الإدارة الترابية للقطاع، يتابع المكتب الجهوي للمنظمة الديمقراطية للصحة بجهة فاس مكناس، بـ “قلق واستغراب كبيرين”، إقصاء المستشفى الإقليمي لميسور (المسيرة الخضراء) من هذه التغييرات.

ويأتي هذا الاستثناء وسط استمرار مديرة المستشفى الإقليمي بميسور في منصبها لما يزيد عن ثمانية عشر (18) سنة، دون أي تغيير أو مساءلة، رغم توالي تقارير لجان التفتيش الوزارية وشكاوى الساكنة والفاعلين المحليين. وهي التقارير التي كشفت عن اختلالات خطيرة في التسيير والتدبير، ووجهت اتهامات بوجود شبهات فساد واستغلال غير مشروع للمال العام.

وتؤكد المعطيات المتوفرة للمنظمة أن شركات تربطها علاقات قرابة عائلية بالمديرة تتحكم في عدد من الصفقات والطلبيات الخاصة بالمستشفى، مما يشكل تضارباً صارخاً للمصالح وخرقاً سافراً لمبادئ الشفافية والنزاهة التي تنص عليها القوانين المنظمة للمرفق العمومي.

كما تشهد جميع المصالح الاستشفائية بالمستشفى الإقليمي بميسور تراجعاً واضحاً في جودة الخدمات الصحية، وهو ما ينعكس سلباً على المرضى والمرتفقين وذويهم. وتؤكد المنظمة أن هذا التراجع يتم في ظل انتشار ممارسات الزبونية والمحسوبية في تدبير شؤون المستشفى وتلبية حاجات المواطنين، الأمر الذي فاقم من معاناة الساكنة المحلية وعمّق فقدان الثقة في المرفق الصحي العمومي بالإقليم.

ورغم سيل الشكايات والتحريات، تواصل المديرة مهامها بدعم وحماية من شقيقها البرلماني المعروف بانتمائه لحزب معين وللجنة الاجتماعية المختصة في قطاع الصحة. في المقابل، تلتزم الوزارة الوصية والمديرية الجهوية “صمتاً مريباً” يُفسَّر من طرف الرأي العام المحلي كنوع من التواطؤ أو التغاضي المقصود عن وضع يضرب في العمق مبادئ الحكامة الجيدة وتكافؤ الفرص.

المنظمة الديمقراطية للصحة تطالب بالتدخل العاجل
وفي هذا الصدد، أصدر المكتب الجهوي للمنظمة الديمقراطية للصحة بلاغاً شديد اللهجة، جاء فيه:

– يستنكر بشدة هذا الوضع الشاذ الذي يضرب في العمق مبادئ الحكامة الجيدة وتكافؤ الفرص.

– يطالب الوزارة الوصية والمديرية الجهوية بالتدخل العاجل لفتح تحقيق نزيه وشفاف في ما يجري داخل المستشفى الإقليمي بميسور، وترتيب الجزاءات القانونية والإدارية اللازمة.

– يدعو إلى التغيير الفوري لهذه المديرة التي “عمرت طويلاً” في المنصب، وفتح المجال أمام كفاءات جديدة قادرة على إعادة الثقة في المرفق الصحي العمومي بالإقليم.

– يؤكد تضامنه التام مع الأطر الصحية والساكنة المحلية في مطالبهم المشروعة بإصلاح الوضع ورفع كل أشكال الزبونية والمحسوبية.

وإذ يضع المكتب الجهوي هذا البلاغ أمام الرأي العام الوطني، فإنه يحمل الوزارة كامل المسؤولية في استمرار هذا الوضع، ويدعوها إلى تحمل واجبها الأخلاقي والإداري والقانوني تجاه المواطنين والعاملين بالقطاع الصحي بجهة فاس مكناس.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة